التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٣٧ - ١٣ تزين الرجل بالذهب و الحرير
و قيل: إنّ حدّ النميمة بالمعنى الأعمّ كشف ما يكره كشفه؛ سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث، و سواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكناية و الرمز و الإيماء، و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال.
١٢ في مدح من لا يستحقّ المدح
و المتيقّن من حرمته لا من حيث الكذب و لا من حيث ترتّب مفسدة عليه تنحصر في مدح الظالمين و من نصبوا أنفسهم في قبال حكومة اللَّه سبحانه و تعالى.
أو يعمّ من أرباب القدرة و الثروة من يتخيّل نفسه أصيلًا في القدرة و قادراً على ما يريد بالاستقلال، أو مالكاً حقيقياً بالأصالة في قبال أنّه تعالى هو المالك الحقيقي يعطي الملك من يشاء و ينزع الملك عمّن يشاء.
أ و ليس هو ممّن يتخيّل ذلك و لكن المدح يتضمّن ذلك أو يحكي عن رفع المادح له إلى تلك المقام كذلك حرام جدّاً قبيح عقلًا بالعقل المدرك أنّ العالم ظلّه تعالى، و أنّه هو القادر بالحقيقة، و هو المالك الحقيقي، و له الحكم و له الأمر، جلّت عظمته. و يمكن الاستدلال على حرمته بقوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ[١]، و الروايات التي أوردها الشيخ في الاستدلال على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح.
١٣ تزيّن الرجل بالذهب و الحرير
هناك عناوين لا بدّ من بيان حكم كلّ واحد منها على حِدة:
١ تزيّن الرجل بالذهب.
[١] هود( ١١): ١١٣.