التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٢٥ - ما هي الغيبة؟
و رواية عيسى بن حنّان قال (عليه السّلام): «كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً، إلّا كذباً في ثلاثة؛ منها رجل أصلح بين الاثنين»[١].
١٠ الغيبة
ما هي الغيبة؟
حكى الشيخ في «المكاسب» عن بعض من قارب عصره: أنّ الإجماع و الأخبار متطابقان على أنّ حقيقة الغيبة ذكر غيره بما يكرهه لو سمعه.
أقول: و هو المعروف بيننا و بين أهل السنّة و بعض أهل اللغة.
و يشهد له من طرق أهل السنّة ما رواه أبو هريرة، روي عنه في «صحيح مسلم»[٢] و «صحيح الترمذي»[٣] و «مسند أحمد»[٤] قيل: يا رسول اللَّه ما الغيبة؟ أو قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «أ تدرون ما الغيبة؟» فقال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «ذكرك أخاك بما يكره».
و من طريق الخاصّة: ما رواه أبو ذر، روي عنه في «أمالي» الطوسي بسنده عنه في حديث طويل، و فيه: قلت: يا رسول اللَّه ما الغيبة؟ قال: «ذكرك أخاك بما يكرهه»[٥].
و في بعض الأحاديث: «الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه»[٦].
ففي «أُصول الكافي»
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٥.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٣٨٩.
[٣] سنن الترمذي ٨: ١٢٠.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٣٨٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٩.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٤.