التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٩٣ - معونة الظالمين في ظلمهم
[معونة الظالمين في ظلمهم]
(مسألة ١٤) قوله: معونة الظالمين في ظلمهم.
أقول: في المسألة مباحث ثمانية:
١ حرمة إعانة الظالم على ظلمه.
٢ حرمة كونه من أعوان الظلمة و ذا منصب عندهم.
٣ حكم ما لو كان مكرهاً على الأوّل.
٤ حكم ما لو كان مكرهاً على الثاني.
٥ حكم الأوّل مع كون القيام بمصالح المؤمنين و حوائجهم.
٦ حكم الثاني مع القيام بها.
٧ حكم الثاني إذا انضمّ إليه جهة واجبة، كأمر الإمام به.
٨ حكم المعاملة مع الظلمة.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في حرمتها بحسب النصوص و الفتاوى.
أمّا الثاني: قال شيخنا الأنصاري: المشهور قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم، و الأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان. و استشهد بعدّة من الأحاديث صريحة أو ظاهرة في حرمة كونه معدوداً من أعوان الظلمة و ذا منصب عندهم.
و أمّا الثالث: فيمكن التمسّك بنفي الحرمة فيه بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في حديث الرفع «و ما اكرهوا عليه»[١]، و بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «لا ضرر و لا ضرار»[٢].
و يردّ التمسّك بالأوّل: كونه في مقام الامتنان على الأُمّة، فلا يشمل رفع المكره عليه إذا كان في رفعه ظلم و تجاوز على الأُمّة.
و يردّ الثاني: أنّ مورد قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» إضرار
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.