التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٩٢ - حرمة الغناء
سطوح البدن، و ليس هذا السطح وحده حاملًا للروح. و أمّا الحامل للروح هو المشتمل على السطوح الستّة، و ليس هو إلّا المجسّمة.
فلم يبق للاستدلال بها على حرمة مطلق التصوير إلّا صحيح محمّد بن مسلم[١]، و منطوقه عدم البأس مطلقاً في تماثيل غير الحيوان، و مفهومه انتفاء عدم البأس مطلقاً في تماثيل الحيوان، و ذلك لا ينافي عدم البأس في بعض مصاديقها و ثبوت البأس في بعضها الآخر.
[حرمة الغناء]
(مسألة ١٣) قوله: الغناء حرام.
أقول: في «لسان العرب»: الغناء من الصوت ما طرب به، إلى أن قال: غَنَّى الحمام و تَغنَّى: صَوّت. قال ابن سيده: و عندي أنّ الغزل و المدح و الهجاء إنّما يقال في كلّ واحد منها غنيت و تغنّيت بعد أن يُلَحَّن فيغنّي به.
و الطرب كما في «المصباح المنير»: خفّة تصيبه لشدّة حزن أو فرح، و العامّة تخصّه بالسرور. و طرّب في صوته بالتضعيف رجّعه و مدّه.
و قد دلّ على حرمة الغناء بما هي غناء أحاديث كثيرة، جمع جملة وافية منها في «الوسائل»[٢].
و الخدشة في الاستدلال بالآيات إنّما تتوجّه لو أُريد الاستدلال بنفس الآيات مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها، و إلّا فتلك الروايات صريحة في حرمة الغناء بما هي غناء، و هي الصوت المطرب كما تقدّم؛ سواء كان له معنى لهوي أم لا.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١ و ٣ و ٦ ١٤ و ١٦ و ١٧ و ٢٠ ٢٣ و ٢٥ ٢٧ و ٢٩ ٣١.