التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٧٦ - الشرط الرابع
(مسألة ٥) قوله: و كذا لو شكّ في توبته.
أقول: بل القدر المتيقّن من وجوب الأمر بالتوبة صورة إحراز تركها. و أمّا في صورة الشكّ فلا دليل على وجوب الأمر بالمعروف؛ لاحتمال أن يكون لإحراز ترك المعروف مدخل في وجوب الأمر به، كما تقدّم في التعليقة السابقة.
فضابطة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واحدة في النهي عن المنكر و الأمر بالتوبة، فلا تغفل.
(مسألة ٨) قوله: و العزم على المعصية لو قلنا بحرمته.
أقول: لا دليل على حرمة مطلق العزم ما لم يبلغ إلى مرتبة الفعل، بل و إن ارتكب جملة من مقدّماته.
(مسألة ١١) قوله: وجب ظاهراً توجّه الخطاب.
أقول: و ذلك لو كان النهي اللفظي كافياً في انزجاره. و أمّا لو توقّف انزجاره بزجره بالعمل بالضرب و غيره فلا يمكن زجر العنوان المنطبق على العاصي المعيّن، و المفروض عدم تعيّنه ليمكن زجره بعينه، و إنّما الممكن زجره و ضربه بزجر الجميع و ضربهم، و هو محرّم، فضلًا عن عدم الوجوب.
(مسألة ١٢) قوله: وجب على نحو الإبهام.
أقول: يمكن الزجر بالفعل أيضاً على نحو الإبهام؛ لتعيّن الفاعل.
الشرط الرابع
(مسألة ٥) قوله: و معه فلا يبعد عدم الجواز.
أقول: الظاهر أنّ الحرج و الشدّة لا توجبان الحرمة ما لم يستلزم الضرر البدني.
(مسألة ٦) قوله: فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام.
أقول: المراد بحجج الإسلام ما يثبت به حقّانية الإسلام؛ و هو القرآن و السنّة،