التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٧٤ - الشرط الأول
(مسألة ١١) قوله: و لو بالقرائن الأمر أو النهي.
أقول: ما هو الواجب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو ما يؤدّي إلى فعل الواجب و ترك الحرام، كما سيأتي في التعليقة الآتية؛ سواء فهم المخاطب أو العرف منه الأمر و النهي، أم لا.
(مسألة ١٢) قوله: بل لا بدّ و أن يقول: «صلّ» مثلًا.
أقول: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان بمعنى البعث إلى المعروف و الزجر عن المنكر، لا بمعنى الأمر و النهي المصطلح عليهما في العلوم الأدبية. و يكفي في تحقّق البعث و الزجر كلّ فعل أو قول يؤدّي إلى فعل الواجب و ترك الحرام.
(مسألة ١٥) قوله: إلّا على القول بحرمة المقدّمات.
أقول: حرمة المقدّمات الحرام ممنوعة؛ لعدم توقّف ترك الحرام على ترك المقدّمات، و لا أظنّ أن يقول بها أحد. و أمّا حرمة هذه المرتبة من التجرّي أعني الإتيان بمقدّمات الحرام مع ترك نفس المحرّم فهي أيضاً ممنوعة، بل كونها من مراتب التجرّي أيضاً ممنوعة.
القول في شرائط وجوبهما
الشرط الأوّل
(مسألة ٥) قوله: أو الفعل المتجرّى به.
أقول: التجرّي عين الفعل المتجرّى به، و كلاهما أمر واحد. و الأقوى كونه هتكاً للمولى؛ موجباً لاستحقاق العقوبة، و إن لم يكن حراماً اصطلاحاً؛ فإنّ الحرام و المعصية ما تعلّق به النهي، و المفروض انتفاؤه في التجرّي، و إلّا استلزم التسلسل، و هو محال. فالتجرّي منكر يجب النهي عنه.