التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٧٣ - القول في أقسامهما و كيفية وجوبهما
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
القول في أقسامهما و كيفية وجوبهما
(مسألة ١) قوله: فما وجب عقلًا .. وجب الأمر به.
أقول: لكون ما وجب عقلًا واجباً شرعياً أيضاً، و إلّا فلا يجب الأمر به شرعاً لا محالة، و كذلك في طرف النهي.
(مسألة ١) قوله: و ما كره فالنهي عنه كذلك.
أقول: أي مستحبّ.
(مسألة ٩) قوله: لو توقّفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرّم.
أقول: لا يجوز ارتكاب محرّم بالفعل و لا ترك واجب بالفعل لأجل الإتيان بواجب بعده، إلّا إذا كان مضافاً إلى كونه أهمّ كونه يقينياً أنّه يفعله، و لا يتطرّق إليه احتمال الترك لأجل احتمال قطع الحياة أو طروّ موانع أُخرى أو ضعف الإرادة و خدعة الشيطان.
ثمّ إنّ وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بعدم توجّه الضرر منه إلى الآمر و الناهي، و وقوعه في الحرام لأجلهما من الضرر لا محالة.
إلّا أن يقال بمنع كونه ضرراً مع سقوطه عن الفعلية، لكنّه يتوقّف على فعلية وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المتوقّف على توجّه الضرر؛ فيلزم الدور.