التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٧٠ - القول في الصد و الحصر
(مسألة ١١) قوله: لو كان عليه حجّ واجب ..
أقول: و في «الجواهر»: المحصور بعد بعثه بالهدي و بلوغه إلى محلّه قصّر و أحلّ عن جميع محرّمات الإحرام إلّا النساء خاصّة حتّى يحجّ في القابل إن كان واجباً أو يطاف عنه النساء إن كان مستحبّاً، بلا خلاف معتدّ به في شيء من ذلك.
بل عن «المنتهي» نسبته إلى علمائنا، بل في «كشف اللثام» نسبة ذلك إلى النصوص و الإجماع على كلّ من المستثنى و المستثنى منه.
(مسألة ١٢) قوله: لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء، ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود.
أقول: الظاهر أنّ لفظة «المصدود» غلط، و الصحيح «المحصور»؛ فإنّ إرسال الهدي و المواعدة لذبحه في اليوم المعيّن إنّما هو حكم المحصور. و أمّا المصدود فيذبح الهدي في مكان الصدّ.
(مسألة ١٤) قوله: يحجّ إفراداً .. ثمّ بعد الحجّ يأتي بالعمرة المفردة.
أقول: للنصوص الواردة في أبواب أقسام الحجّ في الوسائل[١]، و فيه قال الشيخ أي في «التهذيب» و قد روى أصحابنا و غيرهم: أنّ المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحجّ، و هو الذي أمر به رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عائشة .. و قالوا: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرّم و اعتمر، فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢١.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ٤٣٨/ ١٥٢٢.