التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٤٥ - القول في تروك الإحرام
القول في تروك الإحرام
قوله: الأوّل صيد البرّ .. فلو ذبحه كان ميتة على المشهور، و هو الأحوط.
أقول: في «الجواهر»[١] هو المشهور شهرة عظيمة، بل لم يحك الخلاف فيه. بل في «المنتهي» و عن «التذكرة» الإجماع عليه .. لكن عن «الفقيه» و «المقنع» و «المختصر الأحمدي»: أنّه إن ذبحه في الحلّ جاز للمحلّ أن يأكله.
و تدلّ على قول المشهور خبر وهب: «إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة»[٢]، و خبر إسحاق: «إنّ علياً (عليه السّلام) كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحلٌّ و لا محرم»[٣].
و ضعف سند الخبر الأوّل لعدم توثيق وهب، و الخبر الثاني لعدم توثيق الحسن بن موسى الخشاب منجبر بعمل المشهور.
و لا يعارضها ما دلّ على جواز أكل لحم صيد أصابه المحرم، كما في صحيحة منصور و صحيحة حريز و صحيحة معاوية بن عمّار[٤]؛ فإنّ المراد: أنّه لا يحرم للمحلّ لأجل صيد المحرم، كما أنّ المراد من قتل المحرم الصيد في صحيحة الحلبي[٥] قتله بالصيد؛ فلا تعارض بينهما و بين ما دلّ على حرمة أكله بذبح المحرم.
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٨٨ ٢٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢١، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤ و ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٦.