التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٤ - القول في أحكام الحائض
أكثر؛ بأن تجمع في مقدار التفاوت بين وظيفتي الحائض و المستحاضة.
أقول: الأظهر أنّ مستمرّة الدم إلى ما بعد العشرة مع فقد التمييز باللون إن كانت مبتدئة ترجع إلى عادة الأقارب. و أمّا المضطربة فلا ترجع إلى عادة الأقارب، بل تجعل ستّة أيّام أو سبعة أيّام من كلّ شهر حيضاً؛ مخيّرةً بينه و بين أن تجعل عشرة أيّام حيضاً من الشهر الأوّل و ثلاثة من الشهر الثاني.
و كذلك المبتدئة مع عدم إمكان إحراز عادة الأقارب أو اختلافهنّ في العادة.
(مسألة ٢٠) قوله: الأحوط لو لم يكن الأقوى أن تجعل فاقدة التميّز التحيّض.
أقول: أي في صورة العلم باستمرار الدم إلى ما بعد العشرة، و أمّا مع العلم بانقطاعه دون العشرة أو احتماله فالمتعيّن جعله حيضاً.
(مسألة ٢٠) قوله: في أوّل رؤية الدم.
أقول: لدلالة روايتي ابن بكير عليه[١].
القول في أحكام الحائض
(مسألة ٢) قوله: و منها ترتّب الكفّارة على وطئها على الأحوط.
أقول: مقتضى الجمع بين النصوص هو الاستحباب، و عدم الوجوب هو مدلول أكثر النصوص و أصحّها. و دعوى الإجماع مردودة بمخالفة مدّعيها و الاحتياط بلحاظ شهرة الوجوب المؤيّدة بدعوى الإجماع.
قوله: و منها .. و مع الجهل عن تقصير في بعض الموارد على الأحوط.
أقول: المصرّح به في النصّ عدم الكفّارة عن خطأ و إن كان عاصياً فيشمل الجاهل المقصّر لكونه هو العاصي دون القاصر.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥ و ٦.