التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٢٥ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
إمكان حملها على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه.
(مسألة ٤٠) قوله: و لا يجب عليه الحجّ، و إن كان فقيراً، و كانت نفقته على الآخر، و لم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر.
أقول: من شرط الاستطاعة الراحلة، و ليست واجبة على الولد أو الوالد.
(مسألة ٤١) قوله: فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره و لو غصباً صحّ و أجزأه.
أقول: الحجّ عبادة و أعماله كلّها عبادة، فلو اتّحد عمل من أعماله مع التصرّف في المال المغصوب بطل؛ لعدم صلاحيته حينئذٍ لقصد التقرّب به، بلا فرق في ذلك بين الطواف و غيره.
(مسألة ٤١) قوله: و لو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال.
أقول: قال المصنّف (قدّس سرّه) في تعليقته على هذه المسألة في «العروة الوثقى»: و أمّا غصبية ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان. و سيجيء منّا في تعليقات كتاب البيع في آخر القول في النقد و النسية بيان وجه حلّية المبيع بثمن كلّي في الذمّة، و إن كان قاصداً لأدائه من المال الحرام.
(مسألة ٤٢) قوله: و لو كان الجميع مخوفاً لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه لا يجب على الأقوى.
أقول: ففي «العروة»: مثل ما إذا كان من أهل العراق، و لا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان، و منه إلى خراسان، و منه إلى بخارا، و منه إلى هند، و منه إلى جدّة، فهل يجب أو لا؟ وجهان، أقواهما عدم الوجوب؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب.
(مسألة ٤٣) قوله: و لو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ.