التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠٦ - القول في قسمته و مستحقيه
اليتيم من ليس من شأنه التكسّب لصغره، و من شأنه أن يكتسب له والده و قد مات؛ فصار مفتقراً لمئونته. و الجامع بينهما الفقر.
(مسألة ٥) قوله: نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً و مشتهراً بها في بلده، من دون نكير من أحد.
أقول: قال العلّامة الخوئي (قدّس سرّه) في وجهه، كما في تقرير بحثه «مستند العروة»: «إنّ السيرة العقلائية قائمة على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلد، و إذ لم يردع عنها الشارع فلا بأس بالتعويل عليها. و يؤيّده ما رواه الصدوق من أنّه: يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أُمور: الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب»[١].
أقول: و قد رواه في «الكافي»[٢]، و ذكر بدل كلمة «الأنساب» «المواريث»، فلاحظ.
و يمكن أن يقال في وجهه: إنّ من الواضح أنّه لا يجوز حرمان الذرّية الطاهرة من الخمس، و من المقطوع كون أكثر المشهورين بالسيادة في بلدهم لأجل معرفة أبيه و أبي أبيه منهم، و المقطوعون بكونهم من الذرّية الطاهرة على التعيين قليلة؛ حتّى مع إعمال قاعدة «الولد للفراش» فهو من باب انسداد باب العلم و العلمي.
فيكفي مجرّد الظنّ و قوّة احتمال كونه من الذريّة الطاهرة لأجل كونه مشهوراً في بلده بالسيادة؛ لمعرفة أبيه و أبي أبيه من دون تهمة الافتراء في دعوى السيادة، فيجوز إعطاء الخمس إليه و إن لم يكن مقطوعاً أو موثوقاً بنسبه.
و يمكن دعوى جريان سيرة الشيعة عليه في الأعصار و الأمصار و كونهم
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس( تقريرات السيد الخوئي): ٣٢١.
[٢] الكافي ٧: ٤٣١/ ١٥.