التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠ - فصل في موجبات الوضوء
أقول: اعتبار هذا القيد: إمّا لأجل إخراج شكّ الوسواسي؛ فسيجيء أنّه لا اعتبار به.
و إمّا لأجل إخراج الشكّ الضعيف المقابل للاطمئنان العقلائي، و الظاهر جريان أصالة عدم المانع. و لا يصغى إلى دعوى كونها مثبتة؛ لخفاء الواسطة عرفاً، كما ذكره الشيخ (قدّس سرّه). مضافاً إلى جريان سيرة المتشرّعة في الوضوء على عدم الفحص عن المانع و إجراء الماء على الأعضاء، بدون النظر إلى وجهه في المرآة ليطمئنّ بعدم لُصوق شيءٍ. و كذا جرت بناؤهم في الغسل على عدم إراءة خلف المنكب و الظهر و سائر الأعضاء الغير المرئية له إلى الغير ليخبره بعدم لصوق شيء عند احتمال لصوق شيء من أجزاء الوسخ على شيء من جلده.
قوله: و منها النية .. و لا بدّ من أن يكون بعنوان الامتثال أو القربة.
أقول: قال في «مفتاح الكرامة»: نقل الإجماع على اعتبارها جماعة.
قوله: و كذا لو استقلّ الداعيان على الأحوط.
أقول: القدر المتيقّن من الإجماع الذي هو الدليل الوحيد ظاهراً في المسألة كون القربة داعياً مستقلا. و لم ينعقد الإجماع على البطلان فيما لو كان هناك داعيان مستقلّان، بل وقع فيه الخلاف، فلا إجماع على اعتبار كون القربة داعياً مستقلا منحصراً. و أمّا أدلّة الإخلاص فالمراد منها الإخلاص من الرياء.
فصل في موجبات الوضوء
(مسألة ١) قوله: أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه.
أقول: كون خروجهما من غير الموضع الطبيعي موجباً للوضوء مع عدم الاعتياد، و عدم كون الخروج على حسب المتعارف محلّ إشكال.
(مسألة ٣) قوله: من غير التجديد في الأثناء لا يخلو من قوّة.
أقول: لا قوّة فيه؛ فلا يترك الاحتياط بالجمع بينهما.