التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٤٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
القول فيما يجب الإمساك عنه
قوله: الثالث .. لما مرّ من عدم مفطرية قصد المفطر.
أقول: بل الأقوى ظاهراً مفطرية قصد المفطر؛ لمنافاته لاستمرار قصد الصوم. و قد صرّح بوجوبه المصنّف في (المسألة ٨) المتقدّمة في القول في النية.
قوله: الخامس .. و إن لم يكن عن عمدٍ.
أقول: لإطلاق ما دلّ على بطلان القضاء بالإصباح جنباً.
قوله: الخامس .. و إن كان الأقوى خلافه، إلّا في قضاء شهر رمضان؛ فلا يترك الاحتياط فيه.
أقول: لا يترك هذا الاحتياط جدّاً؛ لما يظهر من العلّامة في «التذكرة» دعوى الاتّفاق عليه؛ حيث قال: من أجنب ليلًا، و تعمّد البقاء على الجنابة حتّى طلع الفجر فسد صومه عند علمائنا.
قوله: الخامس .. و الأقوى العدم؛ خصوصاً في المندوب.
أقول: و الوجه في ذلك عدم دلالة نصّ على ذلك في مطلق الصوم، بل دلالة روايتين على عدم اعتباره في المندوب. و لكن لا يترك الاحتياط؛ لما تقدّم في التعليقة السابقة.
(مسألة ٦) قوله: و كذا يشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسال النهارية التي للصلاة دون غيرها.
أقول: النصّ قد ورد في الكثيرة، و إلحاق المتوسّطة بها لا دليل عليه.
(مسألة ٦) قوله: و لا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية.
أقول: هذا الاحتياط غير لازم؛ فإنّ النصّ لا يدلّ على بطلان الصوم بترك جميع الأغسال بأجمعها، و القدر المتيقّن مبطلية ترك الأغسال النهارية، و الزائد