التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٣
(مسألة ٢٥) قوله: يبني على الصحّة.
أقول: لقوله (عليه السّلام): «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو»[١].
(مسألة ٢٦) قوله: يجوز له البناء على الصحّة.
أقول: لما تقدّم في التعليقة السابقة.
(مسألة ٢٧) قوله: بل تعرف بحسن الظاهر.
أقول: التأكيدات الواردة في فقرأت التوقيع الشريف تنافي الاكتفاء بحسن الظاهر، إلّا أن يكون مفيداً للاطمئنان. فالعدالة المعتبرة في المجتهد المقلَّد لو كانت هي المعتبرة في إمام الجماعة و الشاهد كما قوّيناه في المسألة السابقة فلا أقلّ من الفرق بينه و بينهما في الاكتفاء بحسن الظاهر بناءً على كفاية حسن الظاهر غير المفيد للاطمئنان في إمام الجماعة و الشاهد.
(مسألة ٣٠) قوله: يجب عليه إعلام من تعلّم منه.
أقول: هذا إذا كان رأيه الحرمة فأخطأ في بيانه؛ فإنّ تركه للإعلام حينئذٍ يؤدّي إلى التسبيب لارتكاب الحرام، و هو غير جائز عقلًا.
لكنّه يمكن الإشكال فيه أيضاً: بأنّ الفتوى بجواز فعل ليس تسبيباً لارتكاب المقلّد، بل السبب هو داعيه إلى الفعل، و الفتوى بالجواز مجرّد شرط له إن كان الفاعل متشرّعاً.
و الحقّ في الاستدلال على المسألة التمسّك بصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال أبو جعفر (عليه السّلام): «من أفتى الناس بغير علم و لا هدىً من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه»[٢]؛ فإنّها تدلّ على مبغوضية الفتوى
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ١.