التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٢٧ - القول في أحكام الجماعة
لكونه مستقبل القبلة، بلا حاجة إلى تعميم المشاهدة على المشاهدة بطرف العين، كما تكلّفه بعض الفقهاء.
(مسألة ٩) قوله: يجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل المتقدّم.
أقول: فإنّ لسان النصوص الدالّة على كون البعد بين المأمومين مضرّاً للجماعة: أن لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطّى، و يصدق مع تشكّل الصفوف و كونهم متهيّئين للاقتداء، أنّه ليس بين الصفوف ما لا يتخطّى.
القول في أحكام الجماعة
قوله: في الركعتين الأُوليين من الإخفاتية.
أقول: الأقوى الجواز مع الكراهة لقوله (عليه السّلام) في صحيحة علي بن يقطين: «إن قرأت فلا بأس، و إن سكت فلا بأس»[١] الصريح في تجويز القراءة في الركعتين الأوّلتين؛ لعدم جواز السكوت في الركعتين الأخيرتين بالضرورة. فالمراد من الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام في السؤال هو الركعتان الأوّلتان من الصلاة الإخفاتية لا محالة.
قوله: و كذا في الأُوليين من الجهرية لو سمع صوت الإمام.
أقول: للنهي عن القراءة في نصوص المسألة، و هو ظاهر في العزيمة. و لا دليل على جوازها سوى ما يستفاد من بعض النصوص: أنّ النهي عنها لأجل الإنصات إلى قراءة الإمام، و الإنصات مستحبّ إجماعاً، إلّا من ابن حمزة.
و يردّه: أنّ المستحبّ هو الإنصات في غير الصلاة، و أمّا الإنصات في الصلاة فلم تثبت الإجماع على عدم وجوبه، بل الأمر بالإنصات في الآية ظاهر في الوجوب.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ١٣.