التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١٦ - القول في قواطع السفر
(مسألة ١٦) قوله: ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها.
أقول: لأنّ القصر و الإتمام ليسا من العناوين القصدية، بل من العناوين الواقعية، تصير الصلاة تماماً لو صلّاها أربع ركعات، و قصراً لو صلّاها ركعتين.
(مسألة ١٦) قوله: أتمّها قصراً.
أقول: لأنّ القصر بمعنى ترك الركعتين الأخيرتين، و محلّه بعد إتمام الركعتين، و المفروض أنّه بدا له السفر و انفسخ عزمه قبل ذلك، فلا إشكال أنّه يشمله أدلّة القصر. بل إذا انفسخ عزمه قبل ركوع الثالثة جلس و سلم، و لا يعيد الصلاة لزيادة القيام؛ لكونها لا عن معصية، فيجري حديث لا تعاد بالنسبة إليها.
قوله: الثالث من القواطع .. بل يلحق به أيضاً إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلًا.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط: «و إن لم تنو المقام فقصّر ما بينك و بين شهر»[١].
(مسألة ١٧) قوله: الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوماً.
أقول: بل الأظهر اعتبار الثلاثين؛ فإنّ المذكور في سبع روايات و إن كان عنوان الشهر، لكن من المعلوم أنّ المراد مقدار الشهر لا نفس الشهر الواقع بين الهلالين؛ لكون الروايات في مقام تحديد مقدار الإقامة. و المراد هو ثلاثون يوماً لا محالة؛ لعدم الخلاف في اعتباره إذا كان شروع الإقامة من غير اليوم الأوّل من الشهر الهلالي. فيكون معتبراً فيه أيضاً؛ لوحدة البيان في الروايات و عدم التفصيل فيها بينه و بين غيره، و لأنّ التحديد بالشهر ينصرف إلى الشهر التامّ و يعدّ شهر التسع و العشرين يوماً شهراً ناقصاً عرفاً.
(مسألة ١٨) قوله: يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٥.