التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١
حرمته أثر للذبح. و بعبارة اخرى: موضوع حلّية الأكل و حرمته هو اللحم و سائر الأجزاء المأكولة من الحيوان، و الحكم بحلّيتها في هذا الزمان تابع لفتوى الفقيه الذي يقلّده في هذا الزمان.
(مسألة ١٨) قوله: فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.
أقول: إذا لم يكن تقليده بسبب قيام البيّنة على كونه جامعاً للشرائط، و أمّا في صورة كون تقليده بسبب قيام البيّنة عليه فعدم الإجزاء محلّ تأمّل.
(مسألة ١٩) قوله: المفيد للعلم.
أقول: بأعمّ من العلم العادي العقلائي أعني الوثوق و الاطمئنان سواء حصل من خبر الثقة أو غيره.
و ليس قوله (عليه السّلام) في خبر مسعدة بن صدقة: «و الأشياء كلّها على هذا حتّى تستبين خلافه أو تقوم به البيّنة»[١] منافياً له؛ فإنّه حيث ما حصل الوثوق و العلم العادي صَدَق الاستبانة. نعم ينافي حجّية قول العدل الواحد.
و التحقيق: عدم حجّيته؛ لعدم الملازمة بين العدل و الثقة؛ فإنّ الرجل ربّما يكون محكوماً بالعدالة بحسب الظاهر، و لكن لا يحصل الوثوق و الاطمئنان بقوله. و المستفاد من آية النبإ على تقدير تمامية دلالتها حجّية قول العادل الواقعي بقرينة التعليل بعدم الأمن من الوقوع في مخالفة الواقع في خبر الفاسق.
فالمستفاد من التعليل حجّية الخبر الموثوق به، و المستفاد من المفهوم حجّية خبر العادل.
فالمراد منه العادل الواقعي لا محالة؛ لكون خبره موجباً للوثوق و نافياً لاحتمال الكذب.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.