التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٠٦ - شرائط التقصير
فيه من مسكنه و أدواته؛ فالسفر مشقّة عليه، بخلاف من اعتاد بالسفر و صارت المعيشة في السفر من معيشته العادية المستمرّة؛ فيناسب أن لا يشمله التخفيف في الصلاة و الصوم الذي لسائر المسافرين. و أمّا كون السفر كسباً فليس له أيّة مناسبة للتعليل بها للحكم بإتمام الصلاة فيه.
(مسألة ٢٢) قوله: فالظاهر أنّه يجب عليه التمام في حال شغله.
أقول: لأنّه يصدق في الفصل الذي شغله السفر أنّ السفر عمله.
(مسألة ٢٢) قوله: فالظاهر وجوب القصر عليهم.
أقول: لعدم صدق أنّ السفر عملهم بالمعنى الذي بيّناه عليه لمجرّد ذلك.
(مسألة ٢٣) قوله: أو غير بلده عشرة أيّام، و لو غير منوية.
أقول: لإطلاق النصّ من غير تقييد إقامة عشرة أيّام بالنية، فيحكم بانقطاع حكم كثير السفر بمجرّد إقامة عشرة أيّام، و إن كان من غير نية.
و لكنّه يمكن أن يقال: إنّ إلحاق إقامة عشرة أيّام في أثناء السفر في غير بلده بإقامة عشرة أيّام في بلده في كونها قاطعة لحكم كثير السفر إنّما هو من حيث كونها قاطعة للسفر بمدّة عشرة أيّام، و من المعلوم: أنّ إقامة عشرة أيّام إنّما يكون قاطعة للسفر إذا كانت عن نية؛ فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الإتمام و القصر إذا كانت الإقامة لا عن نية.
(مسألة ٢٣) قوله: دون الثانية، فضلًا عن الثالثة.
أقول: لعموم ما دلّ على وجوب إتمام الصلاة لمن عمله السفر، خرج منه بالنصّ السفر الأوّل بعد إقامة عشرة أيّام، فيتمسّك إلى العموم في حكم السفر الثانية و الثالثة، فيحكم بالإتمام.
(مسألة ٢٤) قوله: و كذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة، و يأتي منه إليه كلّ يوم.