التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٩٣ - القول في شرائط صلاة الجمعة
(مسألة ١١) قوله: و لو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة أيضاً إذا كان التقديم عن غير عمد و علم، لكان له وجه.
أقول: و الوجه جريان حديث لا تعاد في ذلك.
(مسألة ١٢) قوله: و لو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر.
أقول: على الأحوط.
(مسألة ١٣) قوله: الأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب رفع الصوت في الخطبة؛ بحيث يسمع العدد.
أقول: بل لا يخلو عن قوّة؛ لعدم صدق الخطبة إلّا بإلقائها على المستمعين، و لا يحصل ذلك إلّا بإسماعهم.
(مسألة ١٣) قوله: بل لا إشكال في عدم جواز إخفات الوعظ و الإيصاء.
أقول: و الوجه في ذلك أنّ الموعظة لا تصدق قطعاً إلّا مع الإسماع.
(مسألة ١٤) قوله: الأحوط بل الأوجه وجوب الإصغاء إلى الخطبة.
أقول: لا دليل عليه سوى دعوى عدم تحقّق الخطبة بدون الإصغاء، و هي ممنوعة كلّيةً، أو مع إصغاء بعض، و قوله تعالى وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا[١] بدعوى أنّ المراد من القرآن الخطبة؛ لأجل اشتمالها على قراءة القرآن.
و قال الشيخ على ما نقل عنه في «مجمع البيان»: الأقوى أنّ المراد من الآية قراءة القرآن في الصلاة، و أمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنّ الإنصات و الاستماع غير واجب.
[١] الأعراف( ٧): ٢٠٤.