التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٤ - ختام فيه مسائل متفرقة
و لا يرد عليه: أنّ العلم التفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي لا يوجب انحلاله، فإنّ ذلك فيما إذا كان العلم الإجمالي بالتكليف موجباً للعلم التفصيلي بالتكليف، كما إذا لاقى أحد المشتبهين مع جزء من الآخر يحصل العلم التفصيلي حينئذٍ بوجوب الاجتناب عنه، و لا يوجب ذلك انحلال العلم الإجمالي؛ فيجب الاجتناب عن الطرف الآخر أيضاً.
و أمّا فيما نحن فيه فالعلم الإجمالي إمّا بالزيادة أو النقيصة علم بالموضوع، و العلم بالتكليف ليس إلّا تفصيلياً؛ و هو وجوب سجدتي السهو. و أمّا وجوب قضاء السجدة من الركعة الأُولى فهو مشكوك؛ فالأصل عدمها.
(مسألة ٣٨) قوله: و ليس عليه سجدتا السهو.
أقول: فإنّ البناء على الثلاث ليس حكماً مستمرّاً إلى ما بعد التسليم حتّى يقتضي وجوب سجدة السهو بعد الصلاة؛ لأنّه محكوم بعد التسليم بالإتيان بالركعة المشكوكة في ضمن صلاة الاحتياط.
و الأظهر: أنّه لو عرض له الشكّ في أثناء التشهّد قطعه و بنى على الثلاث، فيحصل له العلم الإجمالي إمّا بزيادة ما قرأه من التشهّد، أو نقصان ما تركه منه؛ فتجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبه لكلّ زيادة و نقيصة.