التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧٧ - القول في سجود السهو
الغالب إلّا أنّه لا يستقيم في الواو؛ فإنّه ربّما يزاد سهواً بخلاف جملة أو كلمة أُخرى، فالأقوى عدم وجوب الواو؛ لأصل البراءة.
(مسألة ٥) قوله: لكن عدم وجوب الذكر سيّما المخصوص منه لا يخلو من قوّة.
أقول: و الأظهر وفاقاً للشيخ و المحقّق في «الشرائع» و غيرهما استحباب الذكر في سجدتي السهو؛ لصراحة موثّقة عمّار[١] في نفي الوجوب. و ما قيل من دلالتها على نفي تشريع الذكر فيهما ممنوع؛ لاستحباب الذكر مطلقاً في جميع الحالات، و قد وقع السؤال فيها عن وجوب التسبيح فيهما كسجدات الصلاة. فقوله (عليه السّلام): «إنّما هما سجدتان فقط»[٢]؛ أي لا يجب فيهما تسبيح و لا غيره.
(مسألة ٦) قوله: و إن تجاوز لا يعتنى به.
أقول: فيه إشكال، و كذا فيما بعده؛ للإشكال في جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة.
(مسألة ٦) قوله: و لو علم بأنّه زاد سجدة .. أعاد.
أقول: و الوجه في ذلك: أنّ قوله (عليه السّلام) «فتشهّد بعد السجدتين» ظاهر في لزوم وقوع التشهّد بعد السجدة الثانية، فلو أخلّ به كان إخلالًا بالمجموع المأمور به على الهيئة الخاصّة؛ فتجب إعادته.
و فيه: أنّ السجدة الأُولى تخرج بالإتيان بالسجدة الثالثة عن صلاحية كونها من سجدتي السهو المأمور بهما؛ لاشتراطهما باتّصال الثانية بالتشهّد و السلام،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر.