التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧٦ - القول في سجود السهو
أقول: فإنّ الأصل عدم تداخل الأسباب.
(مسألة ٥) قوله: و لا يجب فيه تعيين السبب.
أقول: لعدم دليل على وجوب أزيد من ذات السجدتين.
(مسألة ٥) قوله: كما لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى.
أقول: لعدم دليل على الترتيب، و الأصل البراءة.
(مسألة ٥) قوله: و لا يجب فيه التكبير.
أقول: و ما ورد في فعل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا يدلّ على الوجوب، بل استحباب التكبير قبل السجدة حتّى سجدة الشكر قرينة على كون فعله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) للاستحباب. و يدلّ على نفي الوجوب موثّق عمّار، و إن كان بعض فقرأته معرضاً عنه.
(مسألة ٥) قوله: و الأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة.
أقول: و هو الأظهر؛ لإلغاء خصوصية الكلام في قوله (عليه السّلام) في صحيحتي الحلبي و ابن أبي يعفور[١] من الأمر بسجدتي السهو قبل الكلام، و تعميم الحكم لكلّ ما يبطل الصلاة.
(مسألة ٥) قوله: نعم لا يترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس.
أقول: بل لا يترك الاحتياط؛ لإطلاق قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»[٢].
(مسألة ٥) قوله: السّلام عليك.
أقول: و في أحد طريقي «التهذيب»: «و السلام عليك» بزيادة «الواو». و مقتضى دوران الأمر بين الزيادة و السقوط و إن كان يرجّح السقوط سهواً لكونه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣، و الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٤.