التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧٥ - القول في سجود السهو
لم يتدارك الجزء الواجب قبل فوت محلّه؛ لا سيّما بقرينة قوله (عليه السّلام) في الصدر: «و ليس في شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو».
فينطبق على ما يدلّ عليه صحيح فضيل بن يسار سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السهو، فقال: «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو»[١]، و خبر سماعة: «من حفظ سهوه فليس عليه سجدتا السهو»[٢]، و صحيح الحلبي: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد، قال: «يرجع و يتشهّد». قلت: أ يسجد سجدتي السهو؟ فقال: «لا، ليس في هذا سجدتا السهو»[٣]. و خبره الآخر[٤] الذي ظاهره اختصاص سجدتي السهو بصورة فوات محلّ التشهّد بالدخول في ركوع الركعة الثالثة. و غيرها من الأخبار.
و على أيّ حال: فلا مجال لرفع اليد عن الأخبار الكثيرة الدالّة على نفي سجود السهو للزيادات الحاصلة بالرجوع؛ لتدارك المنسي الواردة في نسيان التشهّد، كما أشرنا إلى جملة منها، و كذا الأخبار الدالّة على أنّه لا شيء على من نسي القراءة أو ذكر الركوع، و خبر أبي بصير و خبر محمّد بن منصور الصريحين بأنّه ليس على من نسي سجدتي السهو سهو.
فمقتضى الجمع حمل ما دلّ على الأمر بسجود السهو لكلّ زيادة و نقيصة على الاستحباب.
(مسألة ١) قوله: تعدّد السجود.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.