التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣٧ - القول في مبطلات الصلاة
أقول: بل الأقوى رعاية المماثلة بقول مطلق أو الجواب بصيغة «سلام عليكم» أو «السلام عليك» لورود كلّ واحد منها في النصوص؛ فإنّ النصوص الواردة في كيفية جواب المصلّي خمسة، ففي صحيحتي محمّد بن مسلم و منصور بن حازم: «يردّ السلام مثل ما قيل له»[١]، و في موثّقة سماعة: «يردّ سلام عليكم، و لا يقل: عليكم السلام»[٢]، و في صحيحة محمّد بن مسلم و رواية «قرب الإسناد»: «يقول: السلام عليك»[٣].
و لمّا كان الأمر فيها في مقام توهّم الحظر لتوهّم حرمة جواب المصلّي للسلام؛ لحرمة التكلّم في الصلاة فلا يدلّ إلّا على إباحة ما تضمّن الأمر به. فالمستفاد من جميعها إباحة ردّ السلام بالمماثل أو صيغة «سلام عليكم» أو «السلام عليك»، و منع «عليكم السلام» بتقديم «عليكم»، و إن كان مماثلًا.
و الأحوط «سلام عليكم»؛ لدعوى الإجماع في «الانتصار» و «الخلاف» على أنّه يرد عليه مثل قوله؛ فيقول: «سلام عليكم»، و لا يقول «و عليكم السلام»، و قال في «المعتبر»: لأنّه كلام ليس في القرآن، و مقتضاه المنع عمّا ليس في القرآن، و ما في القرآن هو «سلام عليكم» و «سلام عليك» بتأخير عليكم أو عليك مجرّداً عن الألف و اللام.
(مسألة ٤) قوله: لو كان المسلّم صبياً مميّزاً يجب ردّه.
أقول: لإطلاق أدلّة جواز ردّ السلام للمصلّي، و عدم كون الصبي مكلّفاً لا يستلزم عدم تكليف البالغ بردّ السلام عليه كما لا يخفى. و أمّا عدم جواز ردّ سلام الأجنبي إذا كان المصلّي امرأة، أو الأجنبية إذا كان المصلّي رجلًا فالوجه فيه
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٥ و ٧.