التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣٤ - القول في القنوت
أقول: و ذلك عبارة النصّ في كتاب الرضا (عليه السّلام) إلى المأمون بعينها، و يدلّ على إرادة شدّة الاستحباب منه صحيحة وهب، و فيه:
«فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له»[١]، فيدلّ على أنّه لا بأس به إن تركه لا للرغبة عنه، كما هو صريح صحيح البزنطي: «إن شئت فاقنت، و إن شئت فلا تقنت»[٢]. و أمّا قوله تعالى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[٣] فقد فسّر القنوت فيها بالطاعة و الرغبة تارة، و بالدعاء اخرى.
(مسألة ١) قوله: و لو نسي أتى به بعد رفع الرأس من الركوع.
أقول: لصحيحة محمّد بن مسلم و زرارة و موثّقة عبيد[٤] المعمول بهما.
(مسألة ٣) قوله: لا يعتبر رفع اليدين.
أقول: بل الظاهر من موثّق عمّار[٥] كون رفع اليدين مقوّماً للقنوت.
(مسألة ٤) قوله: يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون.
أقول: إذا كان في عرف العرب يتسامح به و لا يخرجه عن كونه تكلّماً بالعربية مفيداً لمعناه المقصود للمتكلّم عندهم.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] البقرة( ٢): ٢٣٨.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٨، الحديث ١ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٢، الحديث ٢.