التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣٣ - القول في القنوت
(مسألة ١) قوله: و لا تبطل الصلاة بتركها عمداً و لا سهواً.
أقول: لصحيح الفضلاء: «إذا فرغ الرجل من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف»[١]؛ لدلالته على جواز الاكتفاء بالتسليم الموجب للانصراف، و ليس «السلام عليك أيّها النبي» موجباً للانصراف، كما تقدّم في التعليقة السابقة.
القول في الموالاة
(مسألة ١) قوله: فتبطل الصلاة بتركها عمداً.
أقول: لا دليل على أزيد من اعتبار الموالاة المعتبرة في عرف المتشرّعة الكاشفة يداً بيد عن اعتبارها في الشرع. اللهمّ إلّا أن يقال: تكون الموالاة بالمقدار المتقدّر به في العرف معتبرة في عرف المتشرّعة أيضاً، و لكن القدر المتيقّن في الموالاة المعتبرة في عرف المتشرّعة هو المقدار الذي يوجب الإخلال به محو اسم الصلاة، فيرجع في المقدار المشكوك إلى البراءة.
القول في القنوت
(مسألة ١) قوله: يستحبّ القنوت.
أقول: قال في «التذكرة»: القنوت سنّة ليس بفرض عند علمائنا أجمع. و قد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب، و القصد شدّة الاستحباب.
قال في «الفقيه»: و القنوت سنّة واجبة، مَن تركها متعمّداً في كلّ صلاة فلا صلاة له.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ٢.