التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٢
(مسألة ٢٠) قوله: عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل.
أقول: بل الأقوى صحّته إذا كان مطابقاً للواقع حتّى في العبادات؛ لكون الداعي له إلى العمل مجرّد قصد القربة، و المفروض عدم وجود داعٍ آخر له سواه.
و بعبارة اخرى: المراد من اعتبار قصد القربة و قصد الامتثال كون الغرض الباعث على العمل ذلك، و هو حاصل قطعاً و إن كان ضعيفاً يمنعه مشقّة الاحتياط عن التأثير في فعل جميع الأطراف المحتملة.
(مسألة ٢١) قوله: أو عدل واحد عنه.
أقول: إذا كان قوله موجباً للوثوق و الاطمئنان، و هو حاصل في العادل الواقعي، دون المحكوم بالعدالة بحسب حسن الظاهر.
(مسألة ٢٢) قوله: فالأقوى تساقطهما مطلقاً.
أقول: بل يلاحظ التقدّم و التأخّر في الصدور عن المفتي؛ فيكون الثاني عدولًا عن الأوّل، هذا إذا حصل الاطمئنان بصحّة كلا اللفظين. و أمّا لو حصل الاطمئنان بصحّة أحدهما دون الآخر يؤخذ به دونه.
(مسألة ٢٣) قوله: إلّا إذا اطمأنّ من نفسه.
أقول: بخلاف ما إذا لم تطمئنّ نفسه أن يبتلي بالشكّ، فعرض عليه الشكّ؛ فإنّ الظاهر بطلان عمله، و إن اتّفق كونه مطابقاً للواقع أو مطابقاً لوظيفته عند الشكّ؛ لعدم تمشّي قصد القربة بما يأتي به بعد الشكّ؛ فإنّ ما يحتمل أن يكون مبغوضاً للمولى لا يصلح للتقرّب به إليه.
نعم لو لم يعرض له الشكّ كانت صلاته صحيحة؛ لاعتقاده بعدم كون شيء من صلاته مبغوضاً للمولى.
(مسألة ٢٣) قوله: كما يجب تعلّم أجزاء العبادات.
أقول: وجوباً إرشادياً.