أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٩٥ - الأوّل الأخبار
و إن لم يكن يشبهها فليس منّا» [١] (فالأحاديث القطعيّة عنهم بمنزلة السنّة النبوية القطعيّة).
ثالثها: ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح ٧ قال: «إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه و أحاديثنا فإن أشبهها فهو حقّ و إن لم يشبهها فهو باطل» [٢].
الطائفة الرابعة: ما تدلّ على مرجّح واحد، و هو مخالفة العامّة و هى أربعة:
١- ما رواه الحسين بن السرّي قال: قال أبو عبد الله ٧: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم» [٣].
٢- ما رواه الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح ٧: «هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّا التسليم لكم؟ فقال: لا و اللَّه لا يسعكم إلّا التسليم لنا فقلت: فيروى عن أبي عبد الله ٧ شيء و يروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ؟ فقال: خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه» [٤].
٣- ما رواه محمّد بن عبد الله قال: قلت للرضا ٧: «كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟
فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه و انظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه» [٥].
٤- ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ٧ قلت: «يرد علينا حديثان: واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه قال: لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله، قلت:
لا بدّ أن نعمل بواحد منهما، قال: خذ بما فيه خلاف العامّة» [٦].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩، من أبواب صفات القاضي، ح ٤٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٤٨.
[٣] المصدر السابق: ح ٣٠.
[٤] المصدر السابق: ح ٣١.
[٥] المصدر السابق: ح ٣٤.
[٦] المصدر السابق: ح ٤٢.