أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٧٦ - أخبار التخيير
بين مراتب الفضيلة فلا يمكن التعدّي عنه إلى الواجبات، لأنّ حكم المتعارضين في المستحبّات غير حكمهما في الواجبات كما مرّ.
٤- ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان ٧ و هو [١] ما مرّ ذكره سابقاً من رواية التكبير حين الانتقال من حالة إلى حالة اخرى، و لكن قد مرّ أنّ مورده أيضاً هو التخيير في المستحبّات.
٥- مرسلة الكليني حيث قال: و في رواية اخرى: «بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» [٢]. و لكن لعلّها مأخوذة من الروايات السابقة.
٦- معتبرة سماعة عن أبي عبد الله قال: «سألته عن رجل اختلف فيه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه: أحدهما يأمر بالآخر و الآخر ينهاه، كيف يصنع؟ قال ٧: يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه» [٣].
و هى أيضاً قابلة للمناقشة حيث إنّ دلالتها على المطلوب مبنيّة على أن يكون المراد من «سعة» فيها هو التخيير مع أنّه يحتمل أن يكون المراد منها الرجوع إلى الأصل، أي البراءة.
لا يقال: إنّها مغيّاة بملاقاة الإمام فتكون الرواية مختصّة بعصر الحضور، لأنّا نقول: إنّ عصر الغيبة أولى بالسعة لعدم إمكان الوصول إلى قول المعصوم ٧.
٧- ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي: «أنّه سأل الرضا ٧ يوماً ... إلى أن قال: و بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتّباع ...» [٤].
و لكن موردها أيضاً المستحبّات حيث ورد قبل الفقرة المذكورة: «و ما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه ٦ و كرهه و لم يحرّمه، فذلك الذي يسع الأخذ بها جميعاً و بأيّهما شئت ...».
٨- ما رواه في عوالي اللئالي عن العلّامة بقوله: «و روى العلّامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال: سألت الباقر ٧ فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩، من أبواب صفات القاضي، ح ٣٩.
[٢] المصدر السابق: ح ٦.
[٣] المصدر السابق: ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٢١.