أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٥٢ - الجهة الاولى في الأجزاء
الارتباطيين في جهات ثلاث:
١- الأجزاء (في ما إذا كان الأقل و الأكثر من قبيل الجزء و الكلّ).
٢- الشرائط (في ما إذا كان الأقل و الأكثر من قبيل الشرط و المشروط، و كان منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً خارجاً عن المشروط، مبايناً له في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصّلاة).
٣- القيود (في ما إذا كان الأقل و الأكثر من قبيل الشرط و الشروط أيضاً، و لكن كان منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً داخلًا في المشروط متّحداً معه في الوجود، كوصف الإيمان بالنسبة إلى الرقبة).
الجهة الاولى: في الأجزاء
و الأقوال فيها ثلاثة:
الأوّل: البراءة عن الأكثر، و هو المشهور بين العامّة و الخاصّة.
و الثاني: الاحتياط، و هو ما نقل عن الشيخ الطوسي و السيّد المرتضى رحمهما الله في بعض كلماته، و الشهيد الأوّل و الثاني (رحمه الله) و بعض آخر.
الثالث: ما ذهب إليه المحقّق الخراساني (رحمه الله) في الكفاية، و هو التفصيل بين البراءة العقليّة فلا تجري، و البراءة النقلية فتجري، فتكون النتيجة بالمآل و في مقام الفتوى عنده هو البراءة، لحكومة أدلّة البراءة الشرعيّة.
و استدلّ الشيخ الأعظم الأنصاري (رحمه الله) في الرسائل للقول الأوّل بقاعدة قبح العقاب بلا بيان، و بأحاديث البراءة فهو يقول بانحلال العلم الإجمالي و صيرورة الشبهة بدوية بالنسبة إلى الأكثر.
و المحقّق الخراساني (رحمه الله) أنكر الانحلال، و استدلّ لوجوب الاحتياط عقلًا بدليلين:
الدليل الأوّل: لزوم المحذور العقلي من الانحلال، و هو عبارة عن محذور الخلف، و محذور لزوم عدم الانحلال من الانحلال (أي يلزم من وجود الانحلال عدمه، و هو التناقض المحال).
أمّا محذور الخلف فبيانه: أنّ دعوى انحلال العلم الإجمالي في المقام خلاف الفرض لأنّ المفروض توقّف الانحلال على تنجّز وجوب الأقل على كلّ تقدير، سواء كان الواجب الواقعي