جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦ - التيمّم بالطين
[و الأقوى في كيفيّة التيمّم بالغبار الاجتزاء بالضرب على ناحيته ممّا علته الغبرة إن كان، و إلّا فعلى ذي الغبار الكامن فيه إذا كان الضرب ممّا يهيّج الغبار إلى الكفّين من غير نفض] (١).
[التيمّم بالطين]:
[و] (مع فقد ذلك) أي الغبار (يتيمّم) بالطين، و يسمّى (بالوَحَل) إذا كان ممّا يجوز التيمّم به (٢). لا مع عدم فقده؛ فإنّه يقدّم عليه كما عرفت. لكن من المعلوم أنّ ذلك حيث لا يمكن تجفيف الطين و إرجاعه للصعيد و لو باطّلائه و انتظاره، و إلّا وجب و كان مساوياً للتراب (٣)، [و المسألة لا تخلو من إشكال].
(١) كما قد يومئ إليه قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة- في المواقف [١] إن لم يكن على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟-: «تيمّم من لبد سرجه أو عرف دابته فإنّ فيها غباراً» [٢]، فتأمّل جيّداً. (و) على كلّ حال ف[- مع فقده يتيمّم بالطين].
(٢) ١- إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٣] مستفيضاً، صريحاً و ظاهراً.
٢- و نصوصاً قد تقدّم سابقاً [٤] جملة منها.
(٣) ١- للمقدّمة.
٢- و لعدم صدق الاضطرار.
٣- و به صرّح العلّامة [٥] و من تأخّر عنه، بل في الرياض: أنّه «ليس محلّ خلاف» [٦]، و في المدارك:
«قطعاً» [٧]، و هي من مثله كالإجماع.
٤- بل قد يشعر صحيح رفاعة السابق [٨] بمطلوبيّة ما أمكن من التجفيف و إن لم يصل حدّ التراب.
و احتمال المناقشة:
١- بعدم وجوب مثل هذه المقدّمة التي هي أشبه شيء بمقدّمة الوجوب.
٢- و بإطلاق الأدلّة و ترك الاستفصال فيها، و اشتمالها على التعليل بأنّه الصعيد [٩].
٣- و بُعد فرض ذلك كلّه في ضيق الوقت و نحوه بحيث لا يستطيع التجفيف.
مدفوع:
١- بعدم الفرق فيما دلّ على وجوب مقدّمة الواجب المطلق بين هذه المقدّمة و غيرها.
٢- و بانصراف الإطلاق لغير هذه الحال، و منه يعلم الوجه في ترك الاستفصال، سيّما بعد قوله (عليه السلام): «إذا كان في حال لا يجد إلّا الطين» [١٠]. لكن و مع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال، فتأمّل.
[١] المواقف- بضم الميم-: الشخص المشغول بالمحاربة. مجمع البحرين ٥: ١٣٠.
[٢] الوسائل ٣: ٣٥٣، ب ٩ من التيمّم، ح ١.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٧.
[٤] تقدّم في ص ٦٣، ٦٤.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٠٠.
[٦] الرياض ٢: ٣٠٦.
[٧] المدارك ٢: ٢٠٧.
[٨] تقدّم في ص ٦٤.
[٩] الوسائل ٣: ٣٥٤، ب ٩ من التيمّم، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ٣٥٣، ٣٥٤، ح ٢، ٣، ٤.