جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٨ - الصلاة مع انحصار الثوب في النجس
نعم، هذا كلّه مع إمكان نزعه الثوب [النجس]، (ف)- أمّا (إن لم يمكنه) نزعه و لو لمشقّة برد أو نحوه لا تتحمّل (صلّى فيه) (١).
(و) لكن [هل يعيد الصلاة إذا تمكّن من غسله أم لا؟ قيل:] (٢) إنّه (أعاد) الصلاة إذا تمكّن بعد ذلك من غسله (٣).
(و قيل: لا يعيد) (٤)، (و هو الأشبه) (٥).
(١) قولًا واحداً [١]:
١- لعدم سقوط الصلاة بحال.
٢- و الصحيح السابق و إطلاق غيره، بل قد عرفت إمكان تنزيل باقي الأخبار عليه.
٣- مع نفي الحرج في الدين.
(٢) [كما] عن الشيخ في جملة من كتبه [٢]، بل في المدارك [٣] و الرياض [٤] نسبته إلى جمع معه أيضاً و إن كان لم نتحقّقه. بل لم نعرف أحداً غيرهما نسبه إلى غير الشيخ عدا ابن الجنيد [٥].
(٣) ١- استصحاباً لبقاء التكليف الأوّل.
٢- و لموثّق الساباطي عن الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع؟ قال: «يتيمّم و يصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله و أعاد الصلاة» [٦] المشار إليه في الفقيه- على الظاهر- بأنّه في رواية: يعيد الصلاة إذا وجد ماء غسله و أعاد الصلاة [٧].
(٤) بل هو المشهور المعروف، بل لم نتحقّق فيه خلافاً من غير الشيخ و عن ابن الجنيد، و إن حكاه في الكتابين السابقين عن جمع.
(٥) ١- لقاعدة الإجزاء.
٢- و أصالة البراءة.
٣- و ظواهر الصحاح المتقدّمة الواردة في مقام الحاجة مع تضمّن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصّة بعد زوال الضرورة من دون تعرّض لإعادة الصلاة بالمرّة، فلا بأس حينئذٍ بحمل الموثّق المذكور على الاستحباب كما صرّح به جماعة، و إن كان الموثّق عندنا حجّة في نفسه، و المعارض كلّه قابل للتقييد به، لكنّه لإعراض المشهور عنه قصر عن المقاومة.
[١] المبسوط ١: ٣٩.
[٢] النهاية: ٥٥. المبسوط ١: ٩١. الاستبصار ١: ١٦٩، ذيل الحديث ٥٨٦.
[٣] المدارك ٢: ٣٦٢.
[٤] الرياض ٢: ٤٠٨.
[٥] نقله في المعالم ٢: ٦٢٦.
[٦] الوسائل ٣: ٤٨٥، ب ٤٥ من النجاسات، ح ٨.
[٧] الفقيه ١: ٢٤٨، ح ٧٥٤.