جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - الدم المتخلّف في الذبيحة
أمّا ما يوجد في البيضة من الدم ممّا ليس بعلقة أو لم يعلم، فالمتّجه (١) الطهارة (٢). كما أنّ المتّجه النجاسة في الأوّل بناءً على أصالتها هنا في مشتبه الحكم من الدم، و فيه مع الثاني إن قلنا بها أيضاً في مشتبه الموضوع (٣). و كذا البحث في باقي الدماء التي لا ترجع إلى ذي النفس و لم يعلم حكمها بالخصوص من الشارع كالمخلوق آيةً لموسى بن عمران (عليه السلام)، و المتكوّن لقتل سيّد شباب أهل الجنان (عليه السلام) و نحوهما. أمّا ما يوجد في بعض الأشجار و النباتات ممّا هو بلون الدم فليس من الدم و إن أطلق أهل العرف اشتباهاً عليه ذلك مع عدم العلم بحاله، و إلّا فلو فرض صدق اسم الدم عرفاً عليه بعد العلم بحاله احتمل جريان البحث السابق فيه أيضاً.
[دم ما لا عرق له من الحيوان]:
نعم، هو (لا) يجري في دم (ما) لا عرق له من الحيوان، بل (يكون) خروج دمه (رشحاً [١] كدم السمك و شبهه) (٤).
[الدم المتخلّف في الذبيحة]:
و في حكم هذا الدم بالطهارة: الدم المتخلّف في الذبيحة [سواء كان في العروق أو تضاعيف اللحم] من مأكول اللحم (٥).
(١) بناءً على ما ذكرنا.
(٢) للأصل، مع عدم وضوح المعارض.
(٣) اللّهمّ إلّا أن يقال بعدم تناول ما دلّ عليها لمثل هذه الأفراد، فلا يستلزم حينئذٍ الحكم بها القول بالنجاسة هنا.
(٤) ١- للإجماع محصّلًا و منقولًا [٢] مستفيضاً إن لم يكن متواتراً على طهارته، خصوصاً في السمك.
٢- و للأصل.
٣- و طهارة الميتة منه.
٤- و لخبر السكوني و مكاتبة ابن الريّان السابقين [٣]، و غيرهما من النصوص المتمّم دلالتها على تمام المطلوب بعدم القول بالفصل، كالعسر و الحرج، و السيرة المستمرّة، و فحوى إباحة الأكل للسمك و نحوه. فما عساه يظهر من المراسم و الوسيلة [٤] كما عن المبسوط و الجمل [٥] من النجاسة في هذه الدماء إلّا أنّه لا يجب إزالة قليلها و كثيرها محجوج بجميع ما عرفت أو مؤوّل.
(٥) بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به جماعة منهم المجلسي في البحار، و تلميذه في كشف اللثام [٦]، بل ظاهرهما كغيرهما دعوى الإجماع عليه، بل في المختلف و كنز العرفان و الحدائق و عن آيات الجواد [٧] دعواه صريحاً، لكن معقده في الأوّل المتخلّف في عروق الحيوان، و الثاني بل الثالث في تضاعيف اللحم.
[١] في الشرائع: «لا ما يكون له رشح».
[٢] المعتبر ١: ٤٢١.
[٣] تقدّما في ص ٢٤٠.
[٤] المراسم: ٥٥. الوسيلة: ٧٧.
[٥] المبسوط ١: ٣٥. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٧١.
[٦] البحار ٨٠: ٨٦. كشف اللثام ١: ٤٠٧.
[٧] المختلف ١: ٤٧٤. كنز العرفان ٢: ٣٠٠. الحدائق ٥: ٤٥. المسالك للفاضل الجواد ٤: ١٥١.