جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٠ - إذا علم في الأثناء مع ضيق الوقت
[و تصحّ الصلاة ما] لو علم بوقوع نجاسة عليه في الأثناء ثمّ زالت بمزيل معتبر (١).
أمّا لو رأى النجاسة بعد الفراغ من الصلاة و احتمل حدوثها بعدها فالصلاة صحيحة [أيضاً] (٢).
[إذا علم في الأثناء مع ضيق الوقت]:
بقي الكلام فيما لو علم بها في الأثناء لكن مع ضيق الوقت عن الإزالة و الاستئناف علم السبق مع ذلك أو لا.
و المتّجه بناءً على المختار من معذوريّته فيما وقع من أبعاض الصلاة الإتمام و عدم الالتفات إلى النجاسة (٣).
نعم، لو فرض النجاسة المتعذّرة الزوال بالساتر فهل يتعيّن عليه الإتمام به أو عارياً؟ وجهان، بل قولان-
(١) لكن في المعتبر و غيره: استقبال الصلاة بناءً على قول الشيخ بعدم معذوريّة الجاهل في الوقت [١].
و فيه:
المناقشة السابقة من بعضهم التي قد عرفت ما فيها [من مخالفة الاستئناف للإجماع].
نعم، قد يتوجّه عليه ما سمعته آنفاً [من عدم القطع بوقوع شيء من أفعال الصلاة مع النجاسة] في بعض أفراد الفرض الذي يعرف بالتأمّل فيما ذكرنا.
(٢) من غير خلاف نعرفه بين أهل العلم كما في المنتهى [٢].
بل هو إجماع كما في المعتبر [٣]:
[و ذلك]:
١- لأصالة الصحّة و التأخّر و البراءة.
٢- بل لعلّه من الشكّ بعد الفراغ المعلوم عدم الالتفات إليه.
(٣) كما صرّح به في الذكرى [٤] و البيان [٥] و جامع المقاصد [٦] و غيرها [٧].
بل لا أجد فيه خلافاً يعتدّ به؛ للقطع بسقوط شرطيّتها [الطهارة] عند الضيق، و عدم سقوط الصلاة في الوقت لذلك [لضيق الوقت للإزالة]، تحكيماً لما دلّ [٨] على وجوبها [الصلاة] و عدم سقوطها بحال على دليل الشرطيّة كما في غيرها من الشرائط بل الواجبات، من غير خلاف نعرفه فيه، بل لعلّه من الإجماعيات بل الضروريات.
و قد عرفت غير مرّة أنّ البعض كالكلّ في جميع ذلك؛ لاتّحاد الدليل، بل هذا الكلّ في التحقيق عبارة عن الأبعاض المجتمعة.
[١] المعتبر ١: ٤٤٣.
[٢] المنتهى ٣: ٣١٣.
[٣] المعتبر ١: ٤٤١.
[٤] الذكرى ١: ١٤٢.
[٥] البيان: ٩٦.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٧٥.
[٧] الروض ١: ٤٥١.
[٨] انظر الوسائل ٤: ٧، ١٠، ب ١، ٢ من أعداد الفرائض.