جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦١ - اعتبار العصر في غسل الثياب النجسة
[و لا يجوز التجبير بالعظم النجس و المتنجّس]. نعم لو كان طاهراً- كعظم غير نجس العين من كلّ حيوان و لو ميتة بناءً على عدم نجاسته بالموت و طهر من النجاسة العرضية لو كانت- لا إشكال في جواز التجبير به و عدم وجوب إزالته، عدا عظم ميّت الآدمي منه، و إن كان هو لا ينجس بالموت أيضاً إلّا أنّه يجب قلعه (١)، مع احتمال عدم الوجوب فيه أيضاً (٢). [و القول بعدم وجوب الإزالة في النجس بعد اكتساء اللحم متّجه]. نعم، قد يقال بالفساد [أي فساد الصلاة لو جبّر بالعظم النجس] قبل الاكتساء (٣).
[اعتبار العصر في غسل الثياب النجسة]:
(و) [هل يجب أن] (تعصر الثياب) و نحوها ممّا يرسب فيها الماء (من النجاسات كلّها) إذا غسلت بالقليل؟ (٤)
(١) لمكان وجوب دفنه.
(٢) ١- لأصالة البراءة عن دفن مثله.
٢- و خبر الحسن بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ من ميّت مكانه، قال: «لا بأس» [١] بناءً على مساواة سنّ الميّت لغيره من أجزائه في وجوب الدفن و إن لم نقل به بالنسبة للحيّ، و لذا جاز للإنسان أن يرجع سنّه إلى مكانه بعد أن قلع، و إن حكي عن التذكرة الإشكال فيه أيضاً [٢]. و مثله وضع سنّ غيره الحيّ موضع سنّه.
لكن قد يدفع هذا الإشكال [أي الإشكال في القول المختار من العفو عن الامور الأربعة] بتسليم الإجماع و قصره على مورده [و هو العظم النجس كعظم الكلب إذا جبّر به دون الامور الأربعة] أوّلًا؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن، أو يراد به مع نجاسة الظاهر و نحوه ممّا يشترط طهارته في الصلاة، و بمنع حصول الظنّ منه [من الإجماع] ثانياً؛ لاحتمال أنّ منشأ دعواه تلك التعليلات العليلة. و بمنع إرادة حاكيه ما هو حجّة منه ثالثاً؛ بقرينة احتماله نفسه في الذكرى عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم [٣]، و استوجهه في المدارك و الذخيرة [٤]، و هو في محلّه:
١- لالتحاقه بالبواطن.
٢- و لصيرورته كنجاسته المتّصلة به من الدم و نحوه، بل كجزئه.
٣- و لقصور ما دلّ على وجوب إزالة النجاسة عن تناول مثله، خصوصاً بعد انصرافها إلى المتعارف.
(٣) لا للحمل و نحوه، بل لصيرورته بالتجبير كالجزء من البدن، و الفرض أنّه ليس باطناً، فتأمّل، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
(٤) للشكّ في زوال النجاسة المستصحبة بدونه الناشئ:
١- من فتوى المشهور نقلًا [٥] و تحصيلًا به، و إن اقتصر بعضهم على ذكره [/ العصر] في البول [٦]، بل في شرح المفاتيح للُاستاذ أنّه [اعتبار العصر] كذلك بين المتقدّمين و المتأخّرين [٧].
[١] الوسائل ٢٤: ١٨٣، ب ٣٣ من الأطعمة المحرّمة، ح ١٢، و فيه: «الحسين بن زرارة».
[٢] التذكرة ٢: ٤٩٦.
[٣] الذكرى ١: ١٤٤.
[٤] المدارك ٢: ٣٢٣. الذخيرة: ١٦١.
[٥] المدارك ٢: ٣٢٥.
[٦] السرائر ١: ١٨٧.
[٧] المصابيح ٥: ١٢٢.