جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٦ - التعدّد في غير البول
و لا يعتبر في الغسل بالجاري المكث حتى يتعاقب الجريتان ليكون كالغسلتين (١).
و أمّا الغسل بالثاني- أي الراكد الكثير- فالأقوى فيه أيضاً عدم اعتبار العدد (٢).
(١) ١- لإطلاق الصحيح السابق [١] [أي صحيح ابن مسلم].
٢- و لعدم صدق اسم الغسلتين عرفاً بذلك.
فما عساه يوهمه معتبر المصنّف [٢] و منتهى الفاضل [٣] من اعتبار ذلك [/ لزوم المكث في الجاري] في إناء الولوغ، فيعتبر مثله هنا ضعيف، على أنّك قد عرفت الفرق بين المقامين.
(٢) وفاقاً للفاضل في التذكرة [٤] و عن غيرها [٥] و الشهيدين [٦] و المحقّق الثاني [٧] و غيرهم [٨]، بل هو المشهور نقلًا [٩] و تحصيلًا، بل نفى الريب عنه في الذكرى [١٠].
و خلافاً لظاهر المتن و غيره، بل كصريح الصدوق [١١] و الجامع [١٢]، بل صريح الرياض [١٣]، بل لعلّه لازم قول المصنّف بعدم سقوط التعدّد في غسل إناء الولوغ به، كالمحكيّ [١٤] عن بعض نسخ المنتهى، لكن ما حضرني منها صريح في السقوط ١٥.
فيلزمه المختار هنا حينئذٍ:
١- لإطلاق الأمر بالغسل.
٢- و إمكان دعوى القطع بمساواته للجاري بعد ما عرفت من عدم اعتبار الجريات، بل و مع اعتبارها إذا فرض اختلاف سطوح الراكد عليه بتحريك و نحوه، بل لعلّ الكثير من الراكد إذا فرض جريانه في ساقية و نحوها داخل في إطلاق الجاري؛ إذ تخصيصه بالنابع عرف للفقهاء أو بعضهم على الظاهر، فيشمل الصحيح حينئذٍ هذا القسم منه، و يتمّ في الباقي بعدم القول بالفصل.
كما أنّه يمكن القطع بمساواة بعض أفراد الجاري للراكد على العرف الشرعي أيضاً كالنابع غير السائل من العيون و نحوها،
[١] تقدّم في ص ٤٠٣.
[٢] المعتبر ١: ٤٦٠.
[٣] ٣، ١٥ المنتهى ٣: ٣٤٢.
[٤] التذكرة ١: ٨٦.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٧٩.
[٦] الذكرى ١: ١٢٧. الروضة ١: ٦٢.
[٧] جامع المقاصد ١: ١٩٢.
[٨] المدارك ٢: ٣٣٩.
[٩] المعالم ٢: ٧٣٣.
[١٠] الذكرى ١: ١٢٧.
[١١] الهداية: ٧١.
[١٢] الجامع للشرائع: ٢٢.
[١٣] الرياض ٢: ٣٨٨.
[١٤] الحدائق ٥: ٣٦٢.