جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٢ - الإسلام و تبدّل العنوان
[الإسلام و تبدّل العنوان]:
[و من المطهّرات: الإسلام و الانتقال] (١).
إذ المراد به انتقال شيء حكم بنجاسته باعتبار إضافته إلى محلّ خاصّ إلى محلّ آخر حكم الشارع بطهارته بإضافته إليه، كانتقال دم ذي النفس المحكوم بنجاسته إلى غير ذي النفس من القمل و البق و نحوهما (٢).
كما أنّه لو انعكس الأمر حكم بالنجاسة (٣).
نعم يعتبر صدق الإضافة حقيقة، فلو شكّ في انتقال الاسم بعد الانتقال من الجسم كما إذا دخل شيء من النجاسات المتعلّقة بذوات النفوس في بطون غير ذوات النفوس و لم يستقرّ فيها حتى يتبدّل الاسم لم يحكم بالطهارة، كما أنّه لم يحكم بالنجاسة في العكس.
و لا فرق بعد صدق الإضافة المذكورة بين الحيوان و غيره، و بين الدم و غيره، فلو شرب الشجر أو النبات ماءً متنجّساً طهر بمجرّد انتقاله إلى باطنه؛ لصدقها حينئذٍ بذلك، كما هو واضح.
لكن ينبغي أن يعلم أنّ الإسلام يطهّر عن نجاسة الكفر بجميع أقسامه إلّا الارتداد الفطري منه للرجل خاصّة دون الامرأة، بل و الخنثى المشكل و الممسوح (٤).
(١) بل لا خلاف أجده فيهما، كما لا إشكال، بل حكى الإجماع على الأوّل في المنتهى و الذكرى [١] و غيرهما، بل هو [مطهّرية الإسلام] في الجملة من الضروريات، بل و الثاني.
(٢) لشمول ما دلّ على طهارة دمها ممّا تقدّم سابقاً له [للدم المنتقل].
(٣) لذلك [لشمول ما دلّ على نجاسة دم ذي النفس [٢]].
و بهما ينقطع استصحاب نجاسة الأوّل و طهارة الثاني بعد تسليم إمكان جريانه في نحو المقام؛ لتغيّر الموضوع؛ ضرورة مدخليّة الإضافة [أي إضافة الدم إلى الحيوان] في الحكم المذكور، و إن كان بينهما [بين الاستصحاب و دليل الحكم المذكور] تعارض العموم من وجه.
بل قد يدّعى أخصّية الاستصحاب، لكنّه على كلّ حال معارضه أقوى منه قطعاً.
(٤) ١- للأصل، بمعنى الاستصحاب:
أ- لموضوع الكفر نفسه.
ب- و لحكمه من النجاسة و نحوها.
٢- و إطلاق ما في مواريث كشف اللثام من الإجماع على عدم قبول توبته [٣]، كالمحكيّ في باب الحدود منه أيضاً عن الخلاف [٤].
[١] المنتهى ٣: ٢٢٥. الذكرى ١: ١٣١.
[٢] انظر الوسائل ٣: ٥٢٧، ب ٨٢ من النجاسات.
[٣] كشف اللثام ٩: ٣٥٨.
[٤] كشف اللثام ١٠: ٦٦١.