جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - العصير غير العنبي
[العصير غير العنبي]:
و كذا [الظاهر] (١) عدم النجاسة في غير عصير العنب من التمر و الزبيب و الحصرم و غيرها (٢).
(١) [كما هو] ظاهر المتن و غيره.
(٢) بل صرّح به في جامع المقاصد و الروض [١] و غيرهما، بل عن حواشي القواعد و المقاصد العليّة دعوى الإجماع على ذلك في غير الزبيب [٢]، بل في الحدائق: «الظاهر أنّه لا خلاف في طهارة الزبيب أيضاً» [٣]، كما عن الذخيرة:
إنّي لا أعلم بنجاسته قائلًا [٤].
قلت: لكن قد يفهم من جامع المقاصد و الروض تحقّق الخلاف في الزبيبي [٥]، بل في كشف اللثام: أنّه لعلّ من العنبي الزبيبي [٦]، بل في منظومة الطباطبائي حكاية القول بنجاسته و التمري صريحاً ٧؛ و لعلّه أخذه من إطلاق العصير من بعض القائلين بالنجاسة كابن حمزة و العلّامة [٨] و غيرهما، بناءً على كونه للأعمّ من العنبي و الزبيبي و التمري، أو أراد به ما يظهر من المحكيّ عن الاستاذ الأكبر، بل كاد يكون صريحه ٩ كالشيخ في التهذيب، حيث إنّه قال بعد أن روى خبر عيثمة المتضمّن لإهراق النضوح في البالوعة: «فأمّا ما رواه سفيان بن مسلم عن عليّ الواسطي قال: دخلت جويرية على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كانت صالحة، فقالت: إنّي أتطيّب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر فأجعله في رأسي، قال:
«لا بأس» فلا ينافي الخبر الأوّل؛ لأنّه محمول على ما رواه الساباطي عن الصادق (عليه السلام): عن النضوح، قال: «يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثمّ يتمشّط» [١٠]؛ إذ هو ظاهر في حرمته و نجاسته عنده قبل ذهاب الثلثين كما اعترف به الفاضل المذكور في مصابيحه [١١]، أو أنّه عثر على ما لم نعثر عليه كما هو مظنّة ذلك.
و على كلّ حال فلا ريب في ضعفه في التمري بعد: ١- الأصل و العمومات. ٢- و ما سمعته من الإجماعين و غير ذلك، بل ينبغي القطع بفساده بناءً على حلّيته و عدم حرمته و إن لم يذهب ثلثاه بالغليان، كما هو الأظهر الأشهر، بل المشهور، بل في الحدائق: أنّه «كاد يكون إجماعاً، بل هو إجماع في الحقيقة، فإنّا لم نقف على قائل بالحرمة ممّن تقدّمنا من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم)، و إنّما حدث القول بذلك في هذه الأعصار المتأخّرة» ١٢ انتهى. كما عن رسالة مولانا أبي الحسن و رياض المسائل حكاية نفي الخلاف عن بعض الأصحاب [١٣]، بل في الأوّل حكاية الإجماع عن بعض
[١] جامع المقاصد ١: ١٦٢. الروض ١: ٤٣٩.
[٢] فوائد القواعد: ٥٦. المقاصد العليّة: ٨٤.
[٣] الحدائق ٥: ١٢٥.
[٤] الذخيرة: ١٥٥.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٦٢. الروض ١: ٤٣٩.
[٦] ٦، ٧ كشف اللثام ١: ٣٩٦. الدرّة النجفية: ٥٣.
[٨] ٨، ٩ الوسيلة: ٣٦٥. القواعد ١: ١٩١. المصابيح ٥: ٣٢.
[١٠] التهذيب ٩: ١٢٣، ح ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٦، و فيه: «يمتشّطن» بدل «يتمشّط».
[١١] ١١، ١٢ مصابيح الأحكام: ٣٠٣. الحدائق ٥: ١٤١.
[١٣] نقله عن أبي الحسن البحراني في الحدائق ٥: ١٤١. الرياض ١٢: ٢٠٦.