جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - خبر العدل الواحد
لكن مع ذا، لا بأس بالاحتياط؛ خروجاً عن شبهة الخلاف إن لم يكن مقطوعاً بفساده، بل يمكن الحكم باستحبابه (١).
نعم، قد يكون ذلك مرجوحاً بالنسبة إلى عدمه إذا احتمل ترتّب الوسواس عليه، كما أنّه يحرم لو كان مقدّمة له أو هو منشؤه.
[خبر العدل الواحد]:
أمّا لو كان منشأ الظنّ سبباً شرعيّاً كخبر العدل (٢) [فيمكن أن ينزّل منزلة اليقين و يكتفى به على وجه الضابط و القاعدة في كلّ موضوع لم يثبت من الشهادة المعتبر فيها التعدّد].
(١) للأخبار السابقة التي يشهد على تنزيلها على ذلك رواية عليّ بن بزّاز عن أبيه قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن الثوب يعمله أهل الكتاب، اصلّي فيه قبل أن أغسله؟ قال: «لا بأس، و إن يغسل أحبّ إليَّ» [١].
و غيره ممّا يستفاد منه رجحان الاستظهار في الطهارة في الجملة ممّا دلّ [٢] على استحباب اجتناب سؤر الحائض المتّهمة بالنجاسة، بل كلّ من كان متّهماً بذلك، فاحتمال عدم مشروعيّة هذا الاستظهار لظهور الأدلّة في توسعة أمر الطهارة كما ترى، بل ينبغي القطع بفساده إن اريد منه الحرمة إن لم يقصد به المستظهر قربة، بل أراد إراقة الماء على يده مثلًا لزوال نجاستها إن كان واقعاً فيها نجاسة:
١- للأصل السالم عن المعارض.
٢- و السيرة القاطعة و غيرهما.
(٢) ففي المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و موضع من التذكرة [٥] و ظاهر القواعد [٦] أو صريحها و جامع المقاصد و عن المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و الموجز [٩] و شرحه [١٠] و الإيضاح [١١] و غيرها عدم القبول، كما عن ظاهر المختلف [١٢] أيضاً، سواء ذكر ما تنجّس به الشيء أو لا، كما صرّح به بعضهم ١٣، و هو ظاهر آخر ١٤؛ لإطلاقه [المختلف] كإطلاقهم ذلك [عدم القبول] أيضاً فيما قبل الاستعمال و بعده:
[١] الوسائل ٣: ٥١٩، ب ٧٣ من النجاسات، ح ٥.
[٢] انظر الوسائل ١: ٢٣٦، ب ٨ من الأسآر.
[٣] المعتبر ١: ٥٤.
[٤] المنتهى ١: ٥٥.
[٥] التذكرة ١: ٢٤.
[٦] ٦، ١٤ القواعد ١: ١٨٩.
[٧] جامع المقاصد ١: ١٥٤. المبسوط ١: ٨.
[٨] الخلاف ١: ٢٠٠.
[٩] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٣٨.
[١٠] كشف الالتباس ١: ١١٦- ١١٧.
[١١] الإيضاح ١: ٢٣.
[١٢] المختلف ١: ٢٥٠.