جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - تعريف التيمّم
[الطهارة الترابية]:
و هي الحاصلة بمباشرة التراب، في مقابلة المائية الحاصلة بمباشرة الماء.
و كذا تسمّى اضطراريّة، كما أنّ الثانية تسمّى اختياريّة من حيث إنّها لا تشرع إلّا عند الاضطرار إليها بتعذّر الاولى عقلًا أو شرعاً (١).
و ليست [الطهارة الترابية] إلّا التيمّم، بخلاف المائية، فالغسل و الوضوء.
[تعريف التيمّم]:
و هو لغة: القصد (٢).
و شرعاً: مباشرة الأرض على وجه خاصّ يعرف ممّا سيأتي (٣).
(١) على ما هو مستفاد من النصوص [١] و الفتاوى أيضاً إلّا في بعض المواضع للدليل كما سيأتي.
(٢) كقوله تعالى: (وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) [٢].
(٣) و هو ثابت كتاباً و سنّة [٣] و إجماعاً، بل لعلّه في الجملة من ضروريات الدين التي يدخل من أنكرها في سبيل الكافرين.
و قد ذكره اللّٰه تعالى شأنه في النساء تارة، و في المائدة اخرى، فقال عزّ من قائل في الثانية: (وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا)* [٤] إلى آخرها، و كذا في الاولى [٥] و إن اختلفا بالنظر إلى ما تقدّم ذلك.
و قد سبق لنا كلام طريف في هذه الآية الشريفة في أوّل الكتاب [٦] عند البحث عن وجوب الغسل لنفسه أو لغيره، يندفع
[١] انظر الوسائل ٣: ٣٤١، ٣٤٢، ب ١، ٢ من التيمّم.
[٢] البقرة: ٢٦٧.
[٣] انظر الوسائل ٣: ٣٥٧، ب ١١ من التيمّم.
[٤] المائدة: ٦.
[٥] النساء: ٤٣.
[٦] تقدّم في ١: ٤٤- ٤٥.