جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - النوع الأول و الثاني البول و الغائط
..........
أ- بصحيح الحلبي أو حسنه: سألت الصادق (عليه السلام) عن بول الصبي؟ قال: «تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله» [١].
ب- و بالمروي في البحار أيضاً من كتاب الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاوس بسنده عن امّ الفضل زوجة العبّاس: أنّها جاءت بالحسين (عليه السلام) إلى رسول للّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فبال على ثوبه فقرصته فبكى، فقال: «مهلًا يا امّ الفضل، فهذا ثوبي يغسل و قد أوجعتِ ابني» [٢].
٥- محتملان- سيّما الثاني- لإرادة نفي الغسل لا الصبّ. و لا ينافيه عطفه على اللبن في خبر السكوني و إن كان لا خلاف عندنا- كما قيل [٣]- في طهارته، لكنّهما مشتركان معاً في نفي الغسل.
فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه أنّه لا يقدح مثله في المحصّل من الإجماع السابق، فضلًا عن المنقول.
نعم، ينبغي أن يعلم أنّ محلّه [الإجماع] في غير الطير من غير المأكول ذي النفس؛ لظهور القول بطهارة بولها و خرئها من الفقيه [٤]، كما عن الجعفي و ابن أبي عقيل [٥].
بل هو صريح المبسوط [٦] في غير الخشّاف، و المفاتيح [٧] و الحدائق [٨] مطلقاً كما عن حديقة المجلسي و شرحه على الفقيه و الفخريّة و شرحها الرياض الزهرية و كشف الأسرار [٩]، بل هو ظاهر كشف اللثام [١٠] و شرح الدروس [١١]. بل لعلّه ظاهر المنتهى أيضاً، لكن في غير الخشّاف [١٢]. بل و فيه أيضاً، و في المدارك و البحار و عن الذخيرة و الكفاية الحكم بطهارة الذرق مع التردّد في حكم البول، من غير فرق بين سائر الطيور [١٣]. و عن المعالم إيقاف المسألة على الإجماع، و تردّد فيه مع استظهاره التسوية بين الخشّاف و غيره [١٤].
لكنّ الأقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقاً.
[١] الوسائل ٣: ٣٩٨، ب ٣ من النجاسات، ح ٢.
[٢] البحار ٨٠: ١٠٤، ح ١٠. الوسائل ٣: ٤٠٥، ب ٨ من النجاسات، ح ٥.
[٣] الحدائق ٥: ١٨.
[٤] الفقيه ١: ٧١، ذيل الحديث ١٦٤.
[٥] نقله عنهما في الذكرى ١: ١١٠.
[٦] المبسوط ١: ٣٩.
[٧] المفاتيح ١: ٦٦.
[٨] الحدائق ٥: ١١.
[٩] روضة المتقين ١: ٢١٠- ٢١١. نقله عن البقية في مصابيح الأحكام: ٢٨٠.
[١٠] كشف اللثام ١: ٣٩٠.
[١١] المشارق: ٢٩٦.
[١٢] المنتهى ٣: ١٦٩.
[١٣] المدارك ٢: ٢٦٢. البحار ٨٠: ١١١، ذيل الحديث ١٥. الذخيرة: ١٤٥. كفاية الأحكام ١: ٥٧- ٥٨.
[١٤] المعالم ٢: ٤٤٥.