جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٨ - ما يلحق بالمساجد
ثمّ إنّ وجوب الإزالة على الفور (١)، و لو تركه و صلّى مع السعة ففي صحّة صلاته و فسادها البحث المعروف في الاصول. و على الكفاية (٢)، فلا يتعيّن حينئذٍ وجوب الإخراج على المُدخِل مثلًا (٣)، و إن كان قد يقال بتأكّده في حقّه (٤).
[ما يلحق بالمساجد]:
و [يلحق] (٥) بالمساجد الضرائح المقدّسة و المصحف المعظّم، فيجب إزالة النجاسة عنه كما يحرم تلويثه أو مطلق المباشرة، و هو جيّد فيهما و في كلّ ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه و حرمة إهانته و تحقيره، كالتربة الحسينيّة و السبحة و ما اخذ من طين القبر للاستشفاء و التبرّك به ككتابة الكفن به و نحوها.
و إناطة الحكم بذلك أولى من البحث في خصوصيات الأفراد؛ إذ مستحقّ التعظيم و محرّم التحقير- من جميع ما له تعلّق في قبور الأئمّة (عليهم السلام) من الأثاث كالصندوق و غيره فضلًا عنها أنفسها، و في المصحف بل المصاحف من ورقها و غلافها إذا كان متّصلًا بها- ممّا لا خفاء فيه في المذهب.
كما لا خفاء في تحقّق الإهانة و هتك الحرمة بتلويثه بالنجاسة، بل بمطلق مباشرته لها، و لعلّ ذلك مختلف باختلاف الناس و المقاصد و النيّات.
(١) بلا خلاف، بل لعلّه إجماعي كما حكاه بعضهم صريحاً [١]، و في المدارك: أنّه قطع به و بالكفائيّة الأصحاب، و فيه توقّف [٢] إلى آخره.
قلت: لا ينبغي التأمّل في الفورية:
١- لما عرفت.
٢- و لكون منشأ الوجوب هنا التعظيم الذي ينافيه التراخي.
٣- و لأنّ المراد بوجوب الإزالة هنا إنّما هي حرمة الإبقاء المستفادة من الأدلّة السابقة الشاملة لسائر الأوقات.
(٢) بلا خلاف أيضاً، بل لعلّه إجماعي كما حكاه بعضهم ٣؛ لتوجّه الخطاب إلى الجميع مع القطع بعدم إرادة الوجوب العيني، و تعيّن بعض لا دليل عليه، و بعض غير معيّن غير جائز، فليس إلّا الكفائي.
(٣) كما نصّ عليه في الروض [٤] و غيره.
(٤) فما في الذكرى من تعيّنه عليه [٥] و احتمله في المدارك ٦ لا يخلو من نظر، و إلّا لسقط بموته أو فقده أو امتناعه؛ إذ دعوى تجدّد الوجوب حينئذٍ لا دليل عليها.
(٥) [كما] ألحق[- ها] الشهيدان و المحقّق الثاني [٧] و غيرهم.
[١] ١، ٣ الذخيرة: ١٥٧.
[٢] ٢، ٦ المدارك ٢: ٣٠٦.
[٤] الروض ١: ٤٤١.
[٥] الذكرى ٣: ١٢٩.
[٧] الدروس ١: ١٢٤. المسالك ١: ١٢٤. جامع المقاصد ١: ١٦٩.