جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٤ - ولد الزنا
..........
يحمل فيها ولد الزنا، و الناصب شرّ من ولد الزنا» [١]. ٦- و في خبر ابن أبي يعفور المروي عن الكافي: «لا يغتسل من البئر ٦/ ٧٠/ ١٠٩
التي يجتمع فيها غسالة الحمّام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة آباء» [٢]. ٧- كقول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر أبي حمزة بن أحمد [٣] بتفاوت يسير. ٨- و نحوهما خبر عليّ بن الحكم: «لا تغتسل [من غسالة ماء الحمّام]؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا» [٤]. ٩- و مرسل الوشاء عن الصادق (عليه السلام): أنّه كره سؤر ولد الزنا و اليهودي و النصراني و المشرك ... إلى آخره [٥]. بناءً على إرادة الحرمة من الكراهة بقرينة المعطوف، و إلّا لزم استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه، أو المشترك في معنييه. ١٠- و الأخبار الدالّة على مساواة ديته لدية اليهودي ثمانمائة درهم [٦]، بل في خبر عبد اللّه ابن سنان، عن الصادق (عليه السلام): كم دية ولد الزنا؟ قال: «يعطى الذي اتّفق» [٧]. ١١- كالأخبار الدالّة على أنّ الجنّة طاهرة لا يدخلها إلّا من طابت ولادته، بل في مرفوع الديلمي إلى الصادق (عليه السلام) المروي عن العلل، قال: «يقول ولد الزنا: يا ربّ فما ذنبي؟ فما كان لي في أمري صنع؟ قال: فيناديه منادٍ يقول: أنت شرّ الثلاثة، أذنب والداك فتبت عليهما و أنت رجس، و لن يدخل الجنّة إلّا طاهر» [٨] إلى غير ذلك.
لكنّها جميعها- كما ترى- قاصرة عن إثبات خلاف ما هو مقتضى اصول المذهب و قواعده المعوّل عليها هنا عند سائر أصحابنا عدا من عرفت كما حكاه في المختلف [٩]، قابلة للحمل على إرادة الخبث الباطني المانع من توفيقه لإظهار الإيمان غالباً، و على كراهة مباشرة سؤره. و أخبار الدية لم ينقل العمل بها من أحد ممّن لم يقل بكفره، كما أنّ عدم دخول الجنّة- لو قلنا به- لا دلالة فيه على المطلوب؛ إذ لعلّ اللّٰه أعدّ له ثواباً آخر. كما لعلّه يومئ إليه: ١- خبر أبي بكر المروي عن المحاسن قال: كنّا عنده و معنا عبد اللّه بن عجلان، فقال عبد اللّه بن عجلان: معنا رجل يعرف ما نعرف، و يقال: إنّه ولد زنا، فقال: «ما تقول؟
فقلت: إنّ ذلك ليقال، فقال: إن كان كذلك بني له بيت في النار من صدر يردّ عنه وهج جهنّم، و يؤتى برزقه» [١٠].
٢- و في خبر ابن أبي يعفور المروي عن الكافي، قال: قال الصادق (عليه السلام): «ولد الزنا يستعمل، إن عمل خيراً جزي به، و إن عمل شرّاً جزي به» [١١] الحديث. و اللّٰه أعلم و أرأف بنا و به ذلك اليوم.
[١] ثواب الأعمال: ٢١١. المحاسن: ١٨٥، ح ١٩٦. المستدرك ١٧: ٤٣٢، ب ٢٥ من كتاب الشهادات، ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ١٤، ح ١. الوسائل ١: ٢١٩، ب ١١ من الماء المضاف، ح ٤.
[٣] الوسائل ١: ٢١٨، ب ١١ من الماء المضاف، ح ١، و فيه: «حمزة بن أحمد».
[٤] المصدر السابق: ٢١٩، ح ٣.
[٥] الوسائل ١: ٢٢٩، ب ٣ من الأسآر، ح ٢.
[٦] انظر الوسائل ٢٩: ٢٢٢، ب ١٥ من ديات النفس.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢٧٥، ب ٨ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٣، و فيه: «الذي أنفق».
[٨] علل الشرائع: ٥٦٤، ح ١.
[٩] المختلف ١: ٢٣١.
[١٠] المحاسن: ١٤٩، ح ٦٤.
[١١] الكافي ٨: ٢٣٨، ح ٣٢٢. الوسائل ٢٠: ٤٤٢، ب ١٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٦.