جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٤ - الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضّة
و لعلّه (١) يمكن الفرق بين الإناء المغصوب و بين ما نحن فيه (٢) فيحكم بصحّة الوضوء منه دونه (٣).
إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
و المرجع في الإناء و الآنية و الأواني إلى العرف (٤).
[و الظاهر ثبوت حرمة الاستعمال فيما لو كان من الظروف و الأوعية و لم يسلب عنه الاسم لكن لم ينقّح لدينا إطلاق عرف زماننا اسم الآنية عليه؛ لقلّة استعماله].
فالقليان حينئذٍ و رأسها و رأس الشطب و ما يجعل موضعاً له و قراب السيف و الخنجر و السكّين و بيت السهام و ظروف الغالية و الكحل و العنبر و المعجون و التتن و التنباك و الأفيون و المشكاة و المجامر و المحابر و نحوها من المحرّم (٥).
(١) [كما] من هنا [ممّا تقدّم].
(٢) و إن ساوى بينهما في الفساد العلّامتان [١] المذكوران كما أنّ غيرهما ساوى بينهما في عدمه.
(٣) لعدم النهي في شيء من الأدلّة عن استعماله في الوضوء أو الانتفاع به فيه أو عن الوضوء فيه ليتمّ ذلك [الفساد] فيه، بل ليس إلّا حرمة التصرّف في مال الغير المعلومة عقلًا و نقلًا، و ليس من التصرّف في الإناء مثلًا غسل الوجه بالماء المملوك المنتزع من الإناء المغصوب قطعاً، و إن صدق استعمال الإناء في الوضوء، لكن ذلك لا يقتضي فساداً بدون نهي عنه، فهو حينئذٍ كسقف البيت و سور الدار المغصوبين.
(٤) كما صرّح به غير واحد.
و إن قال في المصباح المنير: «إنّ الإناء و الآنية كالوعاء و الأوعية وزناً و معنى» [٢]؛ إذ هو إمّا تفسير بالأعمّ كما هي عادة أهل اللغة، أو أنّه يقدّم العرف عليه بناءً على ذلك لكن فيما تعارضا فيه ممّا كان ظرفاً و وعاءً إلّا أنّه يسلب عنه اسم الآنية عرفاً.
أمّا ما توافقا فيه أو استقلّ هو عن العرف بأن كان من الظروف و الأوعية و لم يسلب عنه الاسم لكن لم يتنقّح لدينا إطلاق عرف زماننا عليه؛ لقلّة استعمال هذا اللفظ فيه أو غير ذلك، فالظاهر ثبوت الحرمة.
(٥) وفاقاً لصريح الطباطبائي في منظومته [٣] في أكثر ذلك أو جميعه، بل و التذكرة [٤] و الذكرى [٥] و الحدائق [٦] و إن اقتصروا على التصريح بظرف الغالية و المكحلة.
و خلافاً لصريح الاستاذ في كشفه [٧] في [حرمة] جميع ذلك و زيادة.
[١] الدرّة النجفية: ٦١. كشف الغطاء ٢: ٣٩٥.
[٢] المصباح المنير: ٢٨.
[٣] الدرّة النجفية: ٥٩- ٦٠.
[٤] التذكرة ٢: ٢٣٢.
[٥] الذكرى ١: ١٤٨.
[٦] الحدائق ٥: ٥١٤.
[٧] كشف الغطاء ٢: ٣٩٣.