جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - الطرف الثاني فيما يجوز التيمّم به
..........
لكن في المختلف [١] و الروض [٢] و الروضة [٣] الإجماع على بطلان ذلك؛ أي عدم جواز التيمّم بالحجر مطلقاً، فلعلّ ذلك يكون قرينة على إرادتهم الاختيار، فيوافق حينئذٍ ما في المقنعة [٤] و الوسيلة [٥] و السرائر [٦] و الجامع [٧] و عن المراسم [٨] من اشتراط فقد التراب في التيمّم بالحجر.
بل في حاشية المدارك للُاستاذ الأعظم [٩] ما يظهر منه دعوى اتّفاق الأصحاب على ذلك إلّا من شذّ منهم، بل في الجامع اشتراطه بفقد الغبار ١٠ أيضاً.
٥/ ١٢٠/ ٢٠٧
لكن قد يشكل الجميع بظهور أنّ منشأ الاختلاف في التيمّم بالحجر و نحوه الاختلاف في معنى الصعيد، فلا يجتزئ به مطلقاً بناءً على أنّ الصعيد هو التراب خاصّة كما في الصحاح [١١] و المقنعة [١٢] و عن المجمل [١٣] و المفصّل [١٤] و المقاييس [١٥] و الديوان [١٦] و شمس العلوم و نظام الغريب و الزينة لأبي حاتم.
بل ربّما استظهر من القاموس و الكنز [١٧]، كما أنّه حكي عن الأصمعي ١٨، و كذا عن أبي عبيدة لكن بزيادة وصفه بالخالص الذي لا يخالطه سبخ و رمل [١٩]، و بني الأعرابي و عباس و الفارس [٢٠]، بل عن المرتضى (رحمه الله) نقله عن أهل اللغة [٢١].
و يؤيّده:
١- قول الصادق (عليه السلام) في الطين: «إنّه الصعيد» [٢٢].
٢- و في آخر: أنّه «صعيد طيّب و ماء طهور» [٢٣].
٣- و ما في صحيحة زرارة: «ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد» [٢٤].
[١] المختلف ١: ٤٢١.
[٢] الروض ١: ٣٢٦.
[٣] الروضة ١: ١٥٤.
[٤] المقنعة: ٦٠.
[٥] الوسيلة: ٧١.
[٦] السرائر ١: ١٣٧.
[٧] ٧، ١٠ الجامع للشرائع: ٤٧.
[٨] المراسم: ٥٣.
[٩] حاشية المدارك ١: ١٠٥.
[١١] الصحاح ٢: ٤٩٨.
[١٢] المقنعة: ٥٩.
[١٣] المجمل: ٤١٠.
[١٤] نقله عن المفصّل و شمس العلوم و نظام الغريب و الزينة في كشف اللثام ٢: ٤٥٦.
[١٥] ١٥، ١٨ معجم مقاييس اللغة ٣: ٢٨٧.
[١٦] ديوان الأدب ١: ٤٠٣.
[١٧] استظهره في الرياض ٢: ٢٩٦.
[١٩] الجمهرة ٢: ٦٥٤.
[٢٠] نقله عن ابن الأعرابي في تهذيب اللغة ٢: ٨. تفسير ابن عباس: ٧١. المجمل: ٤١٠.
[٢١] نقله في المعتبر ١: ٣٧٢- ٣٧٣.
[٢٢] الوسائل ٣: ٣٥٤، ب ٩ من التيمّم، ح ٥، و فيه: «عن أحدهما (عليهما السلام)».
[٢٣] المصدر السابق: ٣٥٤، ٣٥٥، ح ٦، ٨.
[٢٤] الوسائل ٣: ٣٦٠، ب ١١ من التيمّم، ح ٨.