جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - حكم الجاهل بالنجاسة
[حكم الجاهل بالنجاسة]:
(فإن لم يعلم) بأصل عروض النجاسة حين الفعل و قبله (ثمّ علم بعد الصلاة) بسبقها عليها (لم يجب عليه) القضاء لو كان ذلك بعد خروج الوقت (١).
[و] عدم (الإعادة) في الوقت (٢).
(١) بلا خلاف كما في السرائر [١] و التنقيح [٢] و كشف الرموز [٣]، بل في المدارك [٤] و الذخيرة [٥] و الحدائق [٦]: أنّ «ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه»، بل في الغنية [٧] و المفاتيح [٨] و اللوامع [٩] و عن المهذّب [١٠] الإجماع عليه، فما عساه توهمه عبارة المنتهى و غيره من وجود خلاف فيه كظاهر الخلاف [١١] بل صريحه لم نتحقّقه، و إن احتمله في كشف اللثام [١٢] من عبارة المقنعة في بعض الأحوال. كما أنّا لم نتحقّق لاحتمال وجوبه [القضاء] وجهاً، فضلًا عن القول به، بعد الإجماع المحكيّ على لسان من عرفت إن لم يكن محصّلًا، المعتضد:
١- بنفي الخلاف.
٢- و أصالة البراءة.
٣- و فحوى ما دلّ [١٣] على [عدم الإعادة في الوقت].
٦/ ٢١٠/ ٣٣٢
(٢) بل منه ما هو شامل لما نحن فيه، بل لعلّ أكثرها كذلك، بناءً على شمول نفي الإعادة للقضاء في الأخبار. و باقتضاء الأمر بالصلاة اعتماداً على استصحاب الطهارة الإجزاء هنا؛ لعدم ظهور تناول أدلّة اشتراط إزالة النجاسة لمثل المقام، بل ظاهرها أنّها شرط علمي. بل منها ما هو كالصريح في ذلك، كصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) المعلّل عدم إعادة الصلاة على من نظر ثوبه قبل الصلاة فلم ير فيه شيئاً، ثمّ رآه بعدها ب«- أنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً ... إلى آخره» [١٤].
[١] السرائر ١: ١٨٣.
[٢] التنقيح ١: ١٥٣.
[٣] كشف الرموز ١: ١١٤.
[٤] المدارك ٢: ٣٤٨.
[٥] الذخيرة: ١٦٨.
[٦] الحدائق ٥: ٤١٣.
[٧] الغنية: ١١١.
[٨] المفاتيح ١: ١٠٦.
[٩] اللوامع ١: ١٦٠.
[١٠] المهذّب البارع ١: ٢٤٦- ٢٤٧.
[١١] المنتهى ٣: ٣٠٨- ٣٠٩. الخلاف ١: ٤٧٨.
[١٢] كشف اللثام ١: ٣٦٦.
[١٣] انظر الوسائل ٣: ٤٧٤، ب ٤٠ من النجاسات.
[١٤] الوسائل ٣: ٤٧٧، ب ٤١ من النجاسات، ح ١.