جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - العفو عمّا لا تتم الصلاة فيه منفرداً
و كذا لا فرق فيما لا تتمّ فيه الصلاة بين كونه من جنس الساتر كالقلنسوة و نحوها، و عدمه كالحُلي من الخاتم و الخلخال و السوار و الدملج [١] و المِنطقة و السيف و السكّين و نحوها بعد صدق اسم الملبوس (١).
هذا كلّه إن لم نقل بجواز حمل المتنجّس في الصلاة غير الثوب و نحوه ممّا تتمّ به الصلاة، و إلّا فلا إشكال في العفو عنها؛ إذ هي إن لم تكن كما ذكرنا فبحكم المحمول قطعاً.
و لعلّ الأقوى فيه [المحمول] ذلك (٢).
(١) لعموم الأدلّة و خصوص إجماع السرائر [٢]، فليس العفو عن نجاستها حينئذٍ مبنيّاً على جواز حمل النجس في الصلاة. و من هنا صرّح في السرائر ٣ و المنتهى بالعفو فيها [٤]، بل ادّعى الأوّل عليه الإجماع، و إن منع فيهما حمل النجس مع عدم صدق اسم اللبس عليه و إن كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة [٥].
لكن يمكن المناقشة فيه بدعوى مجازية إطلاق اسم الملبوس على أكثرها إن لم يكن جميعها، خصوصاً في السيف و السكّين و نحوهما، فمع فرض تنزيل أدلّة العفو على إرادة الملبوس دون المحمول لا تشملها حينئذٍ. و لا ينافيه العموم اللغوي [من جهة وجود لفظ «كلّ»] فيها؛ إذ أقصاه شمول الأفراد الحقيقية و إن كانت نادرة لا المجازية.
اللّهمّ إلّا أن يمنع عدم صدق اللبس عليها حقيقة، أو يراد بالملبوس هنا ما يشملها بقرينة ذكر الخفّ و النعل و التكّة و الكمرة و هي- على ما قيل [٦]- كيس للذكر خوف الاحتلام ممّا لا تتمّ الصلاة فيه، أو يدّعى دوران الحكم على صدق الصلاة فيه أو و هو عليه، كما في مرسل ابن سنان المتقدّم [٧]، و إن كانت لا تتمّ به، و هما أعمّ من صدق اللبس، و غير مستلزم لجواز حمل المتنجّس؛ لعدم صدق الظرفية معه [مع الحمل].
(٢) وفاقاً للمعتبر و المدارك [٨] و المعالم و الذخيرة [٩] و الحدائق [١٠] و اللوامع [١١] و غيرها و منظومة الطباطبائي [١٢] و كشف الاستاذ [١٣]:
١- للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر، بناءً على المختار من جريانه في العبادة في نحو ذلك.
٢- و فحوى صحيح الثالول في وجه.
[١] الدُّملج: شيء يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها. مجمع البحرين ٢: ٣٠١.
[٢] ٢، ٣ السرائر ١: ٢٦٤.
[٤] المنتهى ٣: ٢٥٩.
[٥] السرائر ١: ٢٦٤. المنتهى ٣: ٢٦٠.
[٦] ملاذ الأخيار ٢: ٤١٣.
[٧] تقدّم في ص ٣٥٣.
[٨] المعتبر ١: ٤٤٣. المدارك ٢: ٣٢٣.
[٩] المعالم ٢: ٦١٧. الذخيرة: ١٦١.
[١٠] الحدائق ٥: ٣٤٠.
[١١] اللوامع ١: ١٥٥.
[١٢] الدرّة النجفية: ٥٩.
[١٣] كشف الغطاء ٢: ٣٦٧- ٣٦٨.