جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٨ - العفو عمّا لا تتم الصلاة فيه منفرداً
..........
يكون حينئذٍ حاملًا للنجاسة [١] كما في المنتهى و المختلف و الموجز و البيان و كشف اللثام [٢]، بل في الأخير: «أنّه ظاهر الأكثر» مع زيادة التمثيل في الأوّل بالدراهم النجسة و غيرها، بل فيه التصريح أيضاً بعدم العفو عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة به إذا كانت في غير محلّها كالتكّة على الرأس و الخفّ في اليد، كظاهر القواعد [٣] أو صريحها و البيان [٤] و الموجز [٥] و عن التذكرة [٦] و التحرير [٧]، بل في السرائر [٨] أيضاً و القواعد [٩] و عن المبسوط [١٠] و الجواهر [١١] و الإصباح [١٢] و الجامع [١٣] التصريح بفساد الصلاة مع حمل القارورة المشتملة على النجاسة المشدود رأسها بشمع و نحوه- لا يخلو من نظر بل منع. على أنّ الشيخ في الخلاف قال في القارورة: إنّه «ليس لأصحابنا فيها نصّ، و الذي يقتضيه المذهب عدم النقض» لكن قال بعد ذلك: «و لو قلنا: إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قوياً، و لأنّ على المسألة إجماعاً، فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به» [١٤] انتهى.
و مراده الإجماع من العامّة قطعاً كما لا يخفى على من لاحظ عبارته. و في المنتهى- في القارورة أيضاً- بعد أن حكى عن المبسوط و ابن إدريس و أكثر الجمهور البطلان قال: «و لو قيل بالصحّة من حيث إنّ الصلاة لا تتمّ به منفرداً كان وجهاً، هذا إن قلنا بتعميم جواز الدخول مع نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، و إلّا فالأقوى ما ذكره الشيخ في المبسوط و إن كان لم يقم عندي عليه دليل، و قول الجمهور: إنّه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه ضعيف؛ إذ الثوب شرط الدخول به في الصلاة الطهارة» [١٥] انتهى، و هو كما ترى.
و في كشف اللثام [١٦] بعد أن خصّ العفو في الملابس مال إلى جواز حمل النجاسة كالقارورة و نحوها، إلى غير ذلك من عباراتهم.
[١] السرائر ١: ٢٦٤.
[٢] المنتهى ٣: ٢٦٠. المختلف ١: ٤٨٥. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١. البيان: ٩٦. كشف اللثام ١: ٤٣٤.
[٣] القواعد ١: ١٩٣.
[٤] البيان: ٩٦.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١.
[٦] التذكرة ٢: ٤٨٢.
[٧] التحرير ١: ١٥٩.
[٨] السرائر ١: ١٨٩.
[٩] القواعد ١: ١٩٦.
[١٠] المبسوط ١: ٩٤.
[١١] جواهر الفقه: ٢٢.
[١٢] إصباح الشيعة: ٥٦.
[١٣] الجامع للشرائع: ٢٦.
[١٤] الخلاف ١: ٥٠٣- ٥٠٤.
[١٥] المنتهى ٣: ٣١٤، ٣١٥.
[١٦] كشف اللثام ١: ٤٣٤.