جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - عروض النجاسة في الأثناء
[عروض النجاسة في الأثناء]:
و كذا [الظاهر] (١) وضوح جريان التفصيل [بين إمكان الطرح أو التطهير في الأثناء و بين عدمه] في عروض النجاسة في الأثناء أو لم يعلم سبقها (٢).
(١) [كما] يعرف منه [ممّا تقدّم].
(٢) و لذا لم أجد فيه خلافاً هنا، بل الظاهر أنّه إجماعي كما اعترف بهما بعضهم [١].
نعم في المدارك [٢] و الذخيرة عن المعتبر [٣] الجزم بالاستئناف مطلقاً بناءً على عدم معذوريّة الجاهل. و ناقشاه فيه بما تقدّم سابقاً الذي قد عرفت ما فيه، مع زيادة عدم صراحة ما في المعتبر [٤] بما حكياه عنه هنا.
لكن بعد فرض صحّة هذا النقل عنه قد يتوجّه عليه هنا احتمال الفرق بين المقامين من غير الجهة التي ذكراها بعدم القطع بوقوع شيء من أفعال الصلاة حال النجاسة فيما نحن فيه للعلم بالحدوث [في الأثناء] في الأوّل و أصالة التأخّر المستلزمة له في الثاني بخلاف ذلك المقام [و هو ما إذا علم بسبقها].
فيتّجه التفصيل المذكور هنا و إن قال بالإعادة هناك.
اللّهمّ إلّا أن يفرض في المقام العلم بسبق النجاسة على حال العلم بها و إن كان في أثناء الصلاة، كما لو رآها في الركعة الثالثة و علم بأنّ ابتداء عروضها له في الركعة الاولى، فيتّجه حينئذٍ البناء المحكيّ عن المصنّف.
إلّا أنّ المحكيّ عن الشيخ [٥] هنا موافقة الأصحاب في التفصيل كالمسألة السابقة [و هي من رأى النجاسة و هو في الصلاة و علم بسبقها].
و كيف كان، فالحجّة عليه بناءً على المختار من معذوريّة الجاهل بعد إمكان تحصيل الإجماع عليه هنا، ما عرفته سابقاً من:
١- وجود مقتضي الصحّة، مع إمكان الإزالة من غير فعل مبطل و ارتفاع المانع، بل ينبغي القطع به هنا في بعض صور المسألة، كالعالم بالعروض عند حصوله قبل وقوع شيء من أجزاء الصلاة معه؛ ضرورة عدم كون عروض النجاسة من المبطلات القهرية كالحدث و نحوه.
٢- و إطلاق الحسنة [أي حسنة ابن مسلم] السابقة [٦] الآمرة بالطرح.
٣- و صحيح زرارة السابق المشتمل على التعليل بأنّه «لعلّه شيء اوقع عليك» [٧].
[١] الرياض ٢: ٤٠٣.
[٢] المدارك ٢: ٣٥٣.
[٣] الذخيرة: ١٦٨.
[٤] انظر المعتبر ١: ٤٤٣.
[٥] المبسوط ١: ٣٨.
[٦] تقدم في ص ٤٢٦.
[٧] تقدم في ص ٤٢٦.